الخميس، 26 سبتمبر 2013

الحُب في وطني ، أشد من القتل!! (2)


إلى متى نسترق لحظات الحُب من خلف الأبواب ، نهاب أن تُسمع صرخات العشق فنوأَد وكأننا في عصر جاهلي ، إلى متى نُبقي مشاعرنا بين ضلعٍ و قلب ، خائفين من أن يُفضح أمرنا من أعينٍ هائمة ، نحن نصرخ و نتجرع كل قناعاتنا .. ثم تُقتل لمجرد عادات و تقاليد ترفض أن تنبض بها قلوبنا ، و كأن من عاداتنا أن نبقى بلا مشاعر ، إلى أن نُزف إلى مصير يختاره لنا القدر ، و علينا المضي فيه دون تفكير ، الاستخارة وحدها لا تكفي ، حتى في الدّين ، هناك فرق بين القدر و المقدور ، نحن لا نحارب النصيب أو الأقدار ، لكن السعي وراء ما نُريد كفيل بأن نحصل على أقدار بها خيرة اختارها  الله برغبة منا ... إلى متى يحكمنا الخوف من عُرف أو عادة ؟ عذرا أنا امرأة خلقت لتكسر القانون لفرض قناعاتها ، و سأضرب بكل عقوباتهم عرض الحائط ، فأنا لا أهاب إلا فقدان ذاتي ، و انتمائي إلى قناعاتي كسر جميع حدود المعقول في زمن لا يعقل فيه أن نبقى مكتوفي الأيدي خوفاً من المعتقدات العقيمة تلك ، لا أحد منهم قادر على تبرير تلك الأعراف ، فقط يملكهم قانون الممنوع و الـ"عيب" و ما دون ذلك لا يهم ، و تتعالى صرخاتهم علينا بمجرد أن نشرع في النقاش معهم حول ما لم نقتنع به لا نحن ولا هم و لا حتى أجدادهم .. فقط عشنا تحت رحمته لمجرد أنه ورث متخلف منذ عصور قديمة جداً قد تعود للجاهلية ... ما زلت أتسائل ، إلى متى سيقى الحُب محظوراً ، أو عادة مخلّة بالأدب و الأخلاق ، إلى متى سيرمز الحُب للفساد و انعدام الأخلاق .. إلى متى ستُدس رسائلنا بين كُتب روايات الحُب الممنوعة في منازلنا المحافظة "على الأعراف" ، إلى متى ستُغلق هواتفنا طويلاً كي لا تقع بين أيدي أحد ، ثم تُفضح جريمتنا ، و نُدفن أحياء كما كُنا نستهزئ بتخلفهم في جهل ما قبل الاسلام .. ؟ لمَ يُعد الحُب جريمة  ؟ ، قد نُعدم عليها ، بينما عباداتنا نحن مسؤولين عنها  ، يقولون أن نحن من سنحاسب عنها ، أوكان الحب حالةً مستثناة ؟ يحاسب عليها المجتمع يوم القيامة بالنيابة عن كُل اثنين ؟ أنا أتحدث عن الحُب ، الحب كمشاعر ، كنبضات في قلوبنا ، ليس في لقاءٍ و قبلات محرمة ... يقول بعضهم و هم يناقضون أنفسهم

: تمشين في درب الحرام و تعلنين أنك أحببتِ بلا استحياء ؟ ..

: أفي الدين دليل على تحريم الحُب ؟

: لا .. و لكنك تدركين أنها معصية وتجاهرين بها !

: لو كنت أدرك أنها معصية ، لخجلت و خبئتها ، ولكنّي لا أجد ما أخجل منه في فطرتي !!

: أنتِ ساقطة ، تجاهرين بالحرام و تحضين عليه !!

: أنا متأكدة ، من أنكِ عاشِقة من خلف الأبواب المؤصدة ، خوفاً و خجلاً ظنناً منك بأنه إحدى معصياتك ، أو لأنك أنتِ قُمتِ بتشويه الحُب و ممارسته بشكل مُحرّم فظننتِ أن جميع أشكال الحُب ، تشبه حُبك المُشوّه !

 

في الأخير ، أنا لا أحض على أية معصية ، ولا أحض على الاسراف في التمرّد ، أنا أؤمن بفكرة أن الحُب هو مفهوم آخر ، ضاع بين كلماتِ الكُتّاب ، و مراهقي المسلسلات ، الحُب هو مشاعر ، أسمى العواطف ، غذاء الروح ، ولا صلة له بالانحطاط الأخلاقي أو المحرمات الشرعية ..!!

 

 

الخميس، 29 أغسطس 2013

خسرتك ، وليس للكلمات حضور آخر ..!!!


كثيراً ما سترت خساراتي ، خوفاً من ضعفي أمام ذاتي ... لكن هذه المرّة ، أقر و أعترف ، بأنك أبرز الخسارات ، أكثرها وجعاً و أكثر ما ندمت عليه ... ولو كان باستطاعتي أن أعيد الزمن ، لاخترتك دون تردد و بكامل تفاصيلك .. خسرتك .. و ليس للكلمات حضور آخر .. خسرتك و في أشد حالات ندمي أقف ، معتذرة عن عمىً أصابني وقتما كنت تكن لي مشاعراً لم ألحظها ، في الحقيقة لم يكن الأمر يقتصر على ملاحظتي فقط ، بل كان خوفاً من أن أظلمك معي ، ان تظلمك فتاة خرجت من صدمة ، مغمَضة العينين ، غير قادرة على التمييز بين ما هو صح ، و ما هو خاطئ !

كل ما سرقتني الذكرى لأيام كنت فيها بجانبي بكل طيب ، و حُب ، و مشاعر دافئة ... تموت في عينيّ دموع الندم بخسارك ... من الصعب أن أعبّر لك ، كيف كانت رحلة البحث عنك شاقة ،  كيف كان وقع الخبر علي ، و كيف كان علي أن أتقبل انكساراتي بعد فقدان الأمل بقربك .. بعد أن علِمت بأن في قلبك امرأة تستحقك .... عذرا على وجعي ، و عذرا على حرفي المُتعب ، خلف الأحرف دمع منهمر ، ينسكب بوجع ، و حرقة .. أعتذر ، فلا حق لي بكتابتك ، أو تدوين كلماتي لرجل ليس لي قدر معه ، عموماً ، دائما كنت أقول أن جدود الحب عابسة في وجهي ، و أن حظي تعيس جداً ، و لا أستحق سوى الألم .. و ها هو عام مر الآن ، و مر على خسارتي لك عام .. و في عام آخر لن أجدك ..... و مازال للحديث الموجع بقيّة ..!!

الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

أغسطس هذا العام .....

يحدث أن تعثرنا عتبات على أبوابنا .. تنكسر فينا أمنيات .. و تُقتل فينا كل أحلامنا .... لقاؤك لم يكن صدفة .. و لكن ، كان عليّ أن أكون أكثر حذرا من أن ألمحك .. لدرايتي التامة بردة فعلي ، و كيف لطيفك أن يكسرني من جديد .. رغبة بي كانت تتجنب النظر إليك .. وعينياي المشتاقتان لوجودك .. فرّا هاربتان منيّ .. إليك .... سرقني النظر .. و سرقني وجودك ........ لمجرد شعوري أنك تتنفس ذات الهواء الذي أتنفسه ... كنت أموت بيني و بيني .. في كل ثانية مليون مرة .. لمجرد علمي أنك تبعدني بأمتار قلّة ، كنت أموت .. كانت مشاعري تنتفض بداخلي خوفاً من لقياك .. و خوفا من ردة فعلي بعد لقائك .... رجف قلبي ، انتفض جسدي ، اقشعّر بدني .. كل شيء اختلف في نظري .. حتى ان الشوارع لم تعد سوى مساحات فاضية طويلة جداً .. بعيدة المسار الى "سيارتي" .. موحشة جداً .. قاحلة .. لا شيء حولي ، سوى اسمك .. يتكرر في كل نسمة هواء على مسامعي و مرآي ..... كان وقع اسمك كفاجعة .. كان اسمك في تلك اللحظة كسهم يصيب قنبلة موقوتة كانت تنتظر لمسة منك كي تنفجر ... بالمناسبة .. شكراً لك لأن توضح لي لحظة بعد لحظة ، مدى عشقي لك .. و تمسكي بك .... كنت تقول أن أغسطس قادم بفاجعة ، بخبر سيء جداً .. هكذا يصور لك احساسك .. أرى أن الفاجعة و أسوء الأخبار باتت واضحة جداً .. لا أسوء ، و لا أفجع مما حدث .... تخلّيك عنّي ، و غيابي ، و رحيلك .. و موتي .. قلت لي أن أغسطس بالنسبة لك مليء كل عام بفجائع و أخبار وفيات و غيابات ... و ها هم يزفون لك خبر وفاتي .. على جنازة من قهر ، و ورد ذابل .. على قبر من ذكريات ... ها أنا ذا الآن .. أحاول التخلص من ذكرياتك ... بلقائك ، من المضحك أن أحاول كسبك من جديد .. و أنت ترفض وجودي اعتقادا منك بأن ماتفعله في مصلحتي و أن وجودك معي ظلماً لي .. أنت تجهل ظلمك لي الآن بما تفعله بي ، بسلبك راحتي ، و صحتي ، و قوّتي ... بتحفيزك لجميع الثغرات في عقلي أن تموت بعدك .. و تغلغل الأحزان فيها ... لن أثرثر كثيرا .. ولكن ، عظم الله أجرك فيني ، بعد لقائي بك هذا المساء ... و رحم الله الذكريات ... و دمعي   .. و سأحاول ، أن لا أعود .. أعدك بأن أبتعد ... ليس لأن فرحي في بعدك ، بل لأن عذابي في ترجيّك و مهانتك .. عذابي في انكساري أمامك ، و ضعفي .. و تجاهلك .. سأرمي بنفسي إلى المارّة ، علني ألقى من يرضى بفتاة على قارعة الطريق ، بقايا حُبك .. رُمي على أرصفة المصائب ، و عداد الأموات .. مرة أخرى .. عظم الله أجرك في وعودك .. و فيني ..!!

الأحد، 18 أغسطس 2013

أصدق الحب .. يولد في لحظة اللقاء الأولى .. أو يُرفع عنه الستار فيها ..!!



 

كانت تداعب خصلات شعرها و دمعها ينسكب من مقلتيها بكل هدوء .. عندما أغلقت الأغنية الأخيرة التي أهديتها إياها قبل رحيلك .. بعد أن كانت الأغنية تُعاد ما يقارب المئة مرة دون أن تشعر هي بالوقت .. أو أن الأغنية تتكرر في كل أربعة دقائق ..!! لا شعورياً صرخت بكل ما تملك من صوت مبحوح .. And I will Always Love You  .. !!

انهارت تحت صراع داخلي في قلبِها .. من حنين .. و تحت صرخاتها و ضجيج أخفته كاد أن يوقف ضخ الدم إلى قلبِها .. صرخت هذه المرة .. و أجهشت في بكاء قهري ، قاتِل جداً .. كاد الجماد أن ينكسر من حدّة ألمها .. و رفقاً بها .. كانت تهذي بك في كل كلماتها الغير مفهومة .. تصرخ تارة و تُقسم بحبها لك تارة أخرى ، تبكي لحظة .. و تقسم أنها لن تنساك أو تُشفى منك لحظة أخرى .. كل ما حولها أصبح فتات .. رماد .. دمرت كل شيء حولها بكل ما تملك من قوىً قهرية و كلمات مُتعبة لا تحتمل أن تُقال .. كانت تبكيك .. حتى أغلقت عينيها على قراءة كل ماتملك من محادثات تعود لك .. ووعود قطعتها في حُب .. و كلمات أشعرتها أنها أميرة تحت عرش ملكيّتك .. كانت تؤمن أنك مختلف .. و أن لا زمن يأتي بمثلك لأي قلب أنثى .. كنت أميرها ، رجلها ، و حبيب لا يتكرر .. أنت أجمل من عشق ، و آخر من عشقت هي .. !

***

 

أغنيات الغياب في رحيلك حبيبي تقتل صمتي .. تجر لي تفاصيل غرامياتك في شهرين و اسبوع .. ترسم لي جميع أمنياتي معك .. و أحلامنا الوردية الجميلة .. التي كانت تلوّن مستقبلي بجمال لا يضاهيه آخر .. حبيبي و عيناك اللامعتان من صخب الحُب .. حبيبي و كفاك الغارقتان في حُبي .. و جبيبناً قبلتّه على مرأى منّي و المارة .. و كفاً قبّلته بعشقك .. حبيبي و لياليك الحمراء .. و قبلات المساء .. حبيبي و أغنيات الليل و زفرات الهيام .. حبيبي و شمس الغرام .. بين عينيّ لقاءاتنا وُلدت ذات ظهر تعامدت فيه علينا .. تاهت بين كلماتي كل تلك المشاعر الهائمة في غزلك .. و حكاياتك .. حبيبي و حكاية المساء ، و الليل .. و صباحات حزيران .. حبيبي و مساء آب البائس ...... في غيابك ماتت الأحلام .. ذبلت الحكايات .. في غيابك كُسرتُ أنا .. تحطمّت .. و ماتت الأنا في قلبي الذابل .. مات بي كل غد مشرق .. ماتت بي كل ابتساماتي .. معك أنت فقط كانت الأقدار تسعدني .. معك أنت فقط أقداري جميلة .. باهرة .. لامعة في جدود العشاق .. منذ أن تركت أنت يدي لمجرد شكك أنك لم تكن تناسبني .. أو أنك لم تستطع أن تنسيني ذاك الذي لم يعد يعنيني .. سوى أنه ماضٍ حاولت الخلاص منه .. ولم أستطع إلا عندما أحببتك .. وكأني أنتظر الغفران منك حتى تعود .. سقطت ضاربةً جميع الذكريات القديمة بعرض الحائط .. و كأنما ريح عاتية جاءت لتنهب كل ذكرياته .. و تقرر ألّا مستقبل .. ولا ماضٍ إلا معك .. أن لا حب .. ولا ذكريات ... إلا فيك .. حبيبي .. و عليك قرارات أهوالي .. قدري .. آمنت بالقدر .. و آمنت الآن أن بيدِك جميع ما قد يهول بي .. بعد مماتي .. منذ رحلت أنت .. بعد أن توقف النبض فيني . . و توقفت أنفاسي .. بعد أن لم تعد أوردتي أو شراييني تحمل دماً أو أكسجيناً .. لأنك في دمي سريت .. و كنت الأكسجين .. و الهواء .. و كل ما يحييني .. !!

 

آمنت .. أن أصدق الحب يولد في لحظة اللقاء الأولى .. أو  يرفع عنه الستار فيها ..!! قد قلت مسبقا أن حُبي لك .. وُلد منذ اللحظة الأولى التي اعترفت أنت فيها بحُبك .. و كُشف منذ اللحظة التي وقعت عيناي في حُب عينيك .. في مساء الثامن من حزيران .. وُلدت أنا .. طفلةً تركتها أنت في الأسبوع الأول من شهرها الثالث .. تحتاج عينيك .. دفئك ، و حنانك ... تحتاج كلماتك .. وحبك المختلف .. تحتاج وجودك و قربك .. طفلة وُلدت لك .. و لحُبك .. ماتت الآن .. في قلب طفولتها .. من أجلك .. تنتظرك .. وستنتظرك .. و لن تحيا دونك .. أنت الآن .. تزيدها هماً ، و ألماً وعذاباً .. رفقاً بطفلتك .. إن كنت تريد التأكد من حبها .. فلا دليل أوضح مما رأيت من عذاب حل بها .. لمجرد يومين و أنت على بعد منها .. هي طفلتك أنت .. لن تقبل بغيرك .. لا تزدِها عذاباً .. عُد .. فإنها والله .. لن ترضخ لغيرك .. لن تتنازل عن قلبها لرجل سواك .. أقسمت هي ، و ألقت يميناً بقرآن الله .. أن لن يمسسها رجل غيرك .. أن لن يحظى بها .. غيرك ..  لأنها لك أنت ، فكن لها و لا تزد ناركم حطباً و اشتعالاً .. فهي عنيدة جداً .. و عنادها كان ساس اصرارها على البقاء في بهو حبك .. و ساحات غرامك .. و كان سبباً أول .. عندما أقسمت .. أنها حرمت على رجل غيرك ... و لك حرية القرار .. و مصير حياتها ، أو موتها بعدك .. حتى و إن كان جسدها بين الناس حياً .. رفقا بطفلة تحيا بك و تزفر زفرات الموت .. و تحتضر بدونك رفقاً بطفلتك .. ذات الشهرين .. رفقاً ..!!

الاثنين، 24 يونيو 2013

وحين لقائي بك .. عبرت كل الأزمان ...!!


و لأنك روح من خيال ،  حلم من واقِع ،  نكهة حب ، و نغم عُزف على وتر الجمال  ، معك أنت .. تحلو الأحلام .. بك أنت تزهو الخيالات ... معك حلمي واقع ، ودونك واقعي مجرد حلم ... نبدو أجمل .. في لقاءاتنا .. و كأن السماء السابعة تبتسم .. ابتسامة تسكن شفتاي ، و دمع يتوسد مقلتاي ... باقترابك .. تتلاشى حواجز الخوف ... تنكسر جدران الصمت ، تظلم أزقة التعس .. تبتسم الأقدار ... !!

صباحات الجمال ... بقربك تختلف ... اللحظات الجميلة لا تُنسى ... لكن .... لم أستطع استيعاب قربك .. لم أعي أنك قربي إلا حين طبعت قُبلةً على جبيني أفاقت كل مابي من مشاعر صامِتة ... استطعت الاعتراف ولأول مرة و سهمي يصيب عينيك .. أني أحبك ... أحبك .. أحبك .. ثلاثاً .. توكيداً لجرأتي ... و حين لقائي بك ... عبرت كل الأزمان ... صافحت كل الأقدار ... أعتقلتني نظراتك .. و قبلاتك المنهمرة على كفّي .. وجودك أشبه بفاكِهة الجنة ، برائِحة برزخ الفردوس ... جئتك من أضيق الأبواب صدفة .. فشرعت لي أوسعها برحابة و حفاوة الحُب ... و دفء الاحترام ... و صخب المشاعر المنصهرة بين أضلاعِك ... كنا أشبه بطائرين في التيه تشتتا .. إلى أن احتوانا عُشّ آمن .. صادق .. بعيداً عن كُفر الخيبات و سود الكذبات .. بعيداً عن زائِفات الكلام .. أو مجاملات الملام ... قريبين .. من بعضنِا البعض من مشاعرنا .. من صدقنا .. من قلوبنا .. من كلماتِنا .. من ولادة الحب بين مسافاتِنا .. بين صدفنا .. قريبين جداً .. بأرواحنا ، بعطائنا بحكاياتنا ، بخيباتنا  ، بجراحنا ... بحياتنا الجديدة و عهود البياض ... و كفى !

الأحد، 9 يونيو 2013

الثامن من حزيران .. !!


كما كنت دائما أؤمن .. أن الحب لا يولد من رحم الإعجاب .. أيقنت أخيراً .. أن ما حدث في ستة أيام صدفة .. كان وقوعاً في الحب من جديد .. في ليلة الثامن من حزيران ، كان اللقاء الأول .. لم أكن قد تأكدت مم في قلبي ، أو ما قد يأخذني لعالمك بعد .. كنت أؤمن أن اللقاء الأول يحدد طبيعة مشاعرنا .. يصِف جميع ما نملك من أحاسيس مخبئّة .. يرسم لوحة المستقبل ... كنا في تِلك الليلة ، مستعدين لجميع التفاصيل ... كان لقاؤك قد أشعرني بضخ الدم من جديد في أوردتي ، كدت أسمع تفاصيل شراييني بمجرد أن شعرت بوجودك خلفي ..  دقات قلبي كادت تشعرني أن قلبي سيخرج ليحتضن عينيك ... كانت جميع حواسي في غيبوبة ... شعرت وكأنني لست قادرة على الحديث مجدداً .. و كأن كلماتي و أحرفي من هذه اللحظة .. قد خلقت لك .. لك أنت فقط ... و كأنني لا أملك من هذه الدنيا سواك ... كان التوتر يتملّك ضحكاتي و كلماتي المجنونة وسط الذهول و اللا عقل .. كنت أتفوه بكلام لا أعلم ما هو ، فقط أردت الحديث ، كي أحد من ذاك التوتر الذي كاد يقتلني .. كانت أطرافي ترجف ... معلنة الوقوع في الحب ... معلنة وجود رجُل قلبي من حولي .. كان المقهى خالياً من زائريه .. استقلّيت الطاولة التي خلفي ... ربما حمدت الله على اختيارك لها .. كي لا يقودني الارتباك إلى أفعالٍ أكثر جنوناً .. أو كي لا تقع عيناي في عينيك و يُفضح أمرهما ... إنتهى بي الأمر إلى النظرة الجريئة .. و الأخيرة . .قبل أن أهم بمغادرة المكان .... لأسجل أول ذكرى لي معك .. و أول نظرة لن أنساها ما حييت .. كانت الأجمل .. الأجمل يا جميل .. و حينها .. أعلنت .. أني أحببتك .. و أحببتك أكثر مما كنت أتوقع ... أحببتك أقل مما تستحق ولكن ، أعدك ... بألا أبخل .. أو أشح في عطائي .. أنت تستحق روحاً جميلة .. كعذوبة روحك .. أنت تستحق دنيا جميلة ، و يداً تبحر معها إلى الأفق .. !

الخميس، 2 مايو 2013

رجالك يا وطن .... لك عون !


بلادي ، نافذة الأمل ... عنوان الحياة في زمن قلّت فيه المروّات ، يقشعر البدن لوقفات رجالك يا وطن ، هيئات و أفراد مسؤولين ، مواطنين ، نساء ، شباب و أطفال ... و من كانت يده تصل لم يبخل إلا و قد مدّها عوناً لوطني .. بقوّة العواصِف و وميض سماء تبرق ، كان سخاء العون بين أبناء وطني بصخب يرعد  ... رجال الدفاع المدني ، الشرطة ، الاسعاف ، سلاح الجو و باقي رجالك ومواطنيك يا وطن ، قد فدوا أرواحهم لسلامة الوافد و المواطِن ، هُنا طائش يتهوّر وهناك روح من شجعان وطني تضحي من أجله .... تحذيرات و صرخات و نشرات و رسائل تبعث في كل زاوية في ختام إبريلي ماطر و مطلع مايو المبشّر .. و بقي أفراد الدِفاع و رِجال الشرطة ساهري الليل ، مترقبّي النهار ... هناك في بلدةٍ تغرق حُباً  ، شباب يعاون و يعرض ما استطاع من مساعده على من يعرف و من لا ... هناك في أرض أخرى يقف الرجال على أرصفة الطرقات ، تحت المطر .. و البرق ، و العواصف ... لينظموا طرقاً تعبّث في سيرِها الطيش ، وطني تلاحم ... وطني ترابط .. وطني حُب و محبوب ... وطني قلب يضم شعب ، وطني أرض تحصد ثمرات عطائِها ... وطني قصّة من خيال ... تدمع الأعين و تبكي القلوب فرحاً مما نرى من تلاحم وطني و ترابط الشعب ... من كبيره إلى صغيره .. كونوا عوناً لوطنٍ و لرجالٍ افتدوكم أرواحهم .. و جعلها الله أمطار خير و حب و تجمع بيننا على إخاء !

الجمعة، 5 أبريل 2013

بين الماضِي و عين الغد ، تُخلق الرقصَات !

بين الماضِي و عين الغد ، تُخلق الرقصَات !
 
كانت بعنفوانها تراقص كلمات أغاني الفُراق عندما حلّ سرمد عدوّها الأول ذو الظلام الدامِس ، كانت قد أعلنت معاداتها لليل منذ أن حال دون حبهما في نيسان الماضي ، ها قد إنقضت ليالِ عامٍ بأكمله ، وهي أسيرة الفقد و الحرمان ، كانت ترتدي الحداد بلون عدوِّها ، كانت تبكي الليل و ترثي النهار في ذكرياتٍ قاتِلة ... كانت كثيرة التذمّر ، تُحب الثرثرة بنكهتِه هو ، كانت لا تتذوق من الكلمات سواه ، لا ترتشف سوى ذكرياتِه و حكاياته ، تأبى إلا أن تكون مليكة قصرِ أهواءِه ... أقبلت ذات ليلة تلملم ما تبقى من ذكريات .. كصندوق راقصِة الباليه الأزرق المرصّع بكرستالات فاخِرة جداً ، قد أهداها إياه ليراقص روحها كلمّها إشتاق لها ... ليرى إيقاع أطرافِها بسلاسَة سيمفونية موزارت ، و صولفيج معزوفات الحُب التي علّمها كيف تتناغم مع دقّاتِ إيقاعِها و كيف تنسُج أعذب كلماتِها مِن وقع موسيقاه ، كان متعلق بالموسيقى ... يؤمن أن الموسيقى هي القدر الأول الذي عاش من أجلِه ، و هو القدر الذي أتى له .. أما هي فكانت لا تقبل الرقص على جثث الفقد ، ولا تحترف التغنّي في جنازات الفُراق ... كانت هشّة ، لا تحتمل فراقاً أو رحيلاً يهشم جسدِها النحيل ... كانت ترتدي الأفراح بين ضلعِه و الحنين ، كانت تتبرج بحُبّه و تخلع زينتها تقديساً لغيابِه ، كانت تؤمن أن الليل أجمل بسيِّده ، و أن منازلات الليل لا تُقام إلا في حضرتِه و عنفوانه ، كانت تعشَق رجولته الباذِخة ، و كلماتِه الصارخة ، كانت تثري خيالها الخصْب بِه ، كان زادَها و الهواء ، كان الماء .. في غيابِ أسباب الحياة ..... وقفت على نافِذة الحنين تطل على الشوارع و الأزقّة التي شهدت فُحشَ غزلهما ذات ليلَة ، و دوّنت جنون قيسِها بين سكرات حانات الحُب و برزَخ الهيَام ، كانت تتمنى جنتَه ، حتى هرِب دون أن تُجرّب هي الجنّة ، و أصبحت موعودة بجهنّمِ الغياب العذراء .. !
لم تكُ تِلك العذبَة تبكي إلا من أجل اعترافات باحت بها في بهو ساحات معاركها مع خالِد ، كان الجميع يتابع بصمْت ، معاركهم كانت لذيذة للحد الذي جعل الناس تترك مشاغلها لتتفرغ التهامه لها ، و مباشرتِها باعترافاتِها في لحظَة سكرة ، كان ينازلها علناً في حُب ، و سراً في عتب ... كان كثير الرجولة ، باذِخ القُوة ، مُسرِف الجاذبيّة ، كان وسيماً للحد الذي جعلها تدمنه بكبرياء ، كانت ترتدي الأبيض احتفاءاً بلقاءائِه ، لا تخلع أفراحها إلا في رحيله ، كانت تُقدّر أن يظن أنه سبب فرحها الدائِم ، لِذا تعمّد تهشيم جزءاً كبيراً منها عندما تركها في نشوة الرقص و رحل دونما حرف ، أو دون أن ينطق ، أو على الأقل يوضح سبب تركِه المفاجٍئ لخصرِها أثناء تعمقّهما التانغو ، منذ ذلك الحين ، وهي تبكي غموض الرحيل .. و إبهام الإنقطَاع .. تقرأ رسائِل وعوده التي لم تعُد تُقرأ من كثرة انسكاب الدموع على حبرِها لولا أنها حفظِت ما تنص عليه بالحرف الواحد كثرة انغماسها و ترديدها و التفكير بها و احتضانِها لعامٍ كامِل ... فضّ هو عُذريَة الوعود ... كانت جريمة تُعاقب عليها قوانين الفُراق البدويَة .. القصاص .. القصاص .. هذا ما كان يهرب خالد مِنه ، لأنه يُدرك شناعَة فِعله و رداءَتِه منذ تِلك الليلة التي تركها فيها وحيَدة تناجي الأقدار أن تبتلعها قبل أن تعي أنها في وقع صدمة ، و حقيقة عليها أن تتقبلها .. ماكان سهلاً على كبريائها تحمّل إهانة كهذه ، عشقها له لا يشفع له أبداً ولا ماله أو وسامته ... لم يشفع له شيء .. أي شيء .. كانت تتوعد له في كل ليلة إن عاد .. وفي الوقت ذاتِه كانت واثِقة أنها ستنكسر بقُبلة .. و عِناق .... !
في السابع و العشرين من نيسان ، كانت تنتظر احتفاله بعيدِ ميلادِها الحادي و العشرين ، في ذاك الفُندق الضخم كعادتِه في كُل عام ... كان يُحضر لها المفاجآت التي تُذهلها في ختامِ نيسان ، و بالفِعل أذهلها تِلك الليلة بخلعِه معطَفِه الأسود للمرة الأولى ، و تقبيلِها بنهم ، و رقصة التانغو .... و أخيراً عندما غادرها في الوضع الأكثر اقتراباً لأنفاسِها مُعلناً الرحيل في غربة .. و لكن .. دونما رغبَة .. هذه المرة إلى الأبد .. كانت الفاجِعة يا شوق .. في ليلةِ السابع و العشرين .. في ليلةِ المفاجآت .. إنها الفاجِعة .. و في ليلة السابع و العشرين من العامِ المُقبل .. على وقِع ودق ذكرياتِه ، و بين رسائِله .. رحلت شوق ، مودّعةً خالِد و قصّة ثارت بها نار الفضُول ... و خالِد ، لم يدرِ أحد أين خالد بعد وقِع الخبر !
 
                               

الاثنين، 1 أبريل 2013

كبرقٍ عابر في عاصِفة الإجتياح كُنت .. !


 

 

أحلام كثيرة عبرت أفق الواقع في أربعة سنين رحنا نجول أقصاهن و الأدنى ، عشنا الحب إغداقا وكأنما نحن نموت بعد تِلك اللحظات ، كأننا نحضر وجّبة فراق دسمة في أيامٍ قادِمة ، حتماً طبخناها على نارٍ هادئة ... بأحسن تقديم و بتحليَة الفراق دموعاً .. ! أثِق أن الحُب في أول الخيط يكون أجمل وهو موسِر مترف كما البدايات الجميلة ، لبثنا في الحُب سويعَات وكأنها برق خطف على أبصارنا فأعمانا عن ذاك الواقع المر الذي كان يذيّل عباراته بالفراق دائماً.

في الحقيقة كنا ضرباً من جنون ، و مثالاً يُحتذى بِه في الحُب و الهيَام ، مازال من حولي لا يصدقون أنك تركت يدي في مُنتصف الطريق الذي رسمنا خرائطه سويّا ، مازالوا يأتون باسمك كلما نطقت شفتاي محدثين الماضِي بأمثلة من جنونياتِنا و أزقّة المواعيد الفاتِنة في حضورك الأنيق ، ما زالِت الأشجار تذكر عندلة طيُور الحُب في حضرة وجودِك و جرأة عينك المُغرمة و قبُلاتِك التي كانت صرخةً في وجهِ العادات و التقاليد التي قُيّدنا بها ، تبحر في عيني ضارباً تِلك الأساطير عرض الحائط غير مكترث إلا بي و بكسر كل تِلك المسافات بينك وبين إشتياقك و صبوة المسافة الناتِجة عن إقامتك في أوروبا ، و ابتعادِك الدائِم... ربما تجتاح الأشواق عواصِف المسافات و تموت تِلك اللهفة بمجرّد أن تشفي غليلك بقُبلة و عناق أو إلى حدِ ما أستطيع سرده فقط.. و ربما تقودِك صبابة عشقك إلى أن لا تقاومني بعد ، وتنهال علي بنهم  أو ربما تكتفي ببعضٍ من القسم على مافعلت في غيابي و العبث بخصلات شعري.

أما عني ... ربما سأكتفي بقراءة إشتياقك في عينيك لحظة حُب و مراقصتِك في صمت على إيقاع معزوفة الناي السحري التي طالما كانت الصاحب الأول حين خيانتك للمرة الأولى و الثانية و الثالثة حتى السابعة ... في الصبّر كُنت الأولى ، في الجبر كنت الأولى ، حتّى في سكراتِ الجنون كُنت الأولى بحضورٍ أنيق جداً يليق بمقامك و بذلاتك المُسرِفة .. كُنت لا أريد منِك إلاك ، ولا أريد ملجأ عنك إلا فيك و لا أريد الإبحار معِك إلا بِك .. كنت لا أرضى إلا بالصف الأول في قلبِك الذي يحمل ملايين اللاجِئات وكأنك وطن الهاربين و المنفى ... عِند الرحيل .. حرصت على أن تكون نهايتي جميلة جداً ، و نهاية الأربعة سنين مبهرة إلى حدِ ندمِك على التخلّي عن إمرأة حرصت على إهدائك أجمل اللحظات حتى الفراق حيناً ، عندما قامت ساعة الوداع ، أهديتك قبلة أجزم أنها كانت الأجمل و الأكثر إثارة منذ أول قُبلة على مرأى المارّة .. بعيداً عن أعينهم ... و أهديتك عباراتاً ما زِلت أقسم أنك تستلذ ارتشافها في كُل لحظة أنتابك فيها ... أنتَ تُدرك تماماً أنك لن تشتهي سواي حُباً ، ولن تحتّسي كلاماً أعذب مما سكبت شفتاي في شفتيك ، و أنا أدرك أنك بعدي ماعدت صالحاً للحُب ، أو من ستأتي بعدي .. ستأخذك جسداً خالياً من شهواته و صراعاته و خالٍ من قلب ركنته لي على رفِّ الزمن و تفاصيل الذكريات العابرة ... للعبث بلحظات فراقي المثير ... تركتك لأنثى لن تنعم بأنوثتها معك ، كُنت أعي تماماً أنك لن تكون لأنثى سواي في غيابي ، و لن ترَ أخرى رجولتَك الباذخة أبداً ، فأنت لن تتقن الحُب بعدي .. و لن تنعَم بأنثى كتِلك التي أهديتك إياها ، أنا أثق ... بأنك ستعود محملاً بإشتياقك بعد عشرات السنين .. و أنت تحت سقفٍ واحد تشارك امرأة يجمعك بها اسم .. و ولد و لا شيء غير ... ! أو قد لا تعود لأن الجبابرة يموتون في جلباب كرامتِهم الواهية ، يموتون بحسرة الزمَن و سرعَة الدقائق في صراعِ الأيام و النسيان ... لأن المتعجرفين دائماً يموتون واثقين أن رؤوسهم لن تخضع لغير الرب ... متناسين أن تُدفن رؤوسهم في تُراب و وحل الفناء ... لن يشفع لهم سوى الحُب ، إن كانوا أشبعوه إحساناً ... أو ماتوا بعد موت قلوبهم بدهرٍ بأكمله ... لأن القلوب التي لم تُحسن إلى الحُب ، تكون قد ماتت قبل أن تُدفن .. ماتت قبل أن يُعلن وجودها على وجِه الأرضِ عدداً ...

 

لم أعد تِلك الباكية البائسة الذابلة التي ترتدي الحِداد فيك .. خلعتُ ثوب الأحزان مذ أن غادرت أنت حياتي ، لم أحزن لفراقك .. و لم أبكِ قط على غيابِك .. أنا فقط كُنت أرثيك بكلماتي التي لم ألقِ بها في يد أحد ، لأن فراقك كان يتطلب مني أن أكون أقوى مما أنا عليه أو أن لا أبدي حُزني و إنكساري لمن حولي .. كي لا يشفق علي أحد أو يسلبني آخر في لحظة ضُعف ... لم أجرّب الرجال كما فعلت أنتَ من بعدي مع كافة أصناف النساء ، كنت تجوب الشرق والغرب لتجرّب النساء و تنتقي من تحضرك في غيابِي ، من المؤسف أن أبلغّك أنك لن تستطيع أن تشرع في حُبٍ آخر بعدي ، لقد أحتويت قلبك بأكمله و ارتشفت ما تبقّى مِنك و عاطفَتك في كأس نبيذ فاخر على شرف إحدى الليالي الصاخبِة في الجميلة دبلن .. كل ما أدركه الآن .. لأشفى مِنك .. أنا بحاجة لقُبلة دافِئة مِنك تُعيد لي صوابي في فقدك و حضور ذكرياتِك في غيابِ اللحظات الأنيقةَ معْك ... !

 

كل ما راودتني فكرة التخلي عنّك كُنت أقتحم بيانو جدّي لأعزف لحناً من الوجود علّني أظفر بخلودِك معِي ، و بقائك في لحظاتِي ... كُنت أستفيض غضباً حين يقاطعني أحدهم بمُكر ليذكّرني أو ينبهني ربما .. بأنك راحل لا محالة ، أنك لن تبقى لي بمجرد أن اقتحمت مخيّلتك فكرة الخيانة يوماً .. كان غضب عارم يعتريني بمجرد أن يعرض أحدهم فكرة رحيلك التي كانت كابوساً يرافقني في يقظتي .. كان يجأش قلبي فزعاً كلما عبرت لحظات الوداع ...  كُنت أبكِي مراراً على مِرار .. أبكيك بين الظل و الأشجار .. كنت في قلبِك فتيلةً نطفتها من نار و شرار .. كنت الشرار بين بيتِك و زُقاق الجار ، كُنت جارك في خضم أعماق البراري و البِحار ... كنت البحر الذي يخيف العشّاق منك بِك ، كُنت الوهم الذي راودك لحظة تقبيلك لي على مرأى الجميع .. أن هُناك من يحلُم بِتلك الشفتين دونَك .. بأن هناك من يخطط لاستلام مقعدِك في اللحظات الأكثر سكرة و سخاءاً منّي و بِي .. كُنتُ البهيّة التي أنساك النسيان يوماً أن تأخذها بين أمتعة الحُب في مطار الذكريات العالِقة بين سماء دبلن ... و أزقّة مسقط .. كُنتُ السماء التي تعتليها بطائِرة الهروب .. كُنتُ منفَاك الذي نسيتَ أن تلجأ له في حالةِ فُراق .. و كُنتَ الأكثر أناقة بين مغادري ذاك المطار .. ذلك لأنك كُنت أجملهم و أنت ترتدي معطَف الفُراق ، بحُلة حرِصتُ أن تكون الأجمل منذ قبّلتك .. أن تكَون أنت أجمل من يفارق جميلتَه هذا المساء .. و أكثر المفارقين أناقةً و سعادة حزينَة جداً .. لامتلاكِك شرقيّة تعي أن لحظة الفراق ... هي اللحظة الأبقى وأنها أكثر ما سيراودك بعد إن مرّت بِك أشرطة الذكريات و تفاصيلِ الحكايات ... التي تراقصنَا تحت ودقِ إيقاعِها كمعزوفة سحر الناي .. أو كراقصَةِ باليه تُقدّس أطراف قدميها ... لتعلَم ... حُبك باقٍ لم ينضَب سيبَه بعد .. حُبك يانع خالد كرائِحة زهر الرُمان أو أبقى . . . !

 

السبت، 30 مارس 2013

إما أن أختلف أو لا أكون ... !


صادقني .. آخِني .. لكن لا تحبني .. فأنا عندما أحب .. أصبح حبيبة سيئة جداً .. أغار و أسرف في عتابي و الكثير مما لا يطيق الرجل الشرقي!  فأنا عندما أقترب من حافة الحب .. تنقلب جميع الموازين لوجهٍ آخر .. و أصبح تلك السيئة التي أخبرتك عنها !

لكَ جميع العلاقات ، إلا الحب ... فأنا لا أنتظر حُباً تقليدياً بحديث مكرر ومواعيد فاشلة يسودها الخجل أو الجرأة الفاحشة ... أنا أبحث عن لذّة الحب و نشوتَه مع رجُلٍ يُحب الورد بتوقيعِ مجهول ! لهُ طُرقِه الخاصة في الوصول لي بمُتعة الإنتظار .. أنا أؤمن أن اللذة تكمُن في الطريق الطويل للحُب إن كان مُفعماً بطُرق تختلِف عن الواقع التقليدي و كلمة أحبك بخجلٍ تأتي في ساعة و تذهب بعد ساعتين .. !

في ترقب مجهول يراقبني من بعيد .. يقتات من وصلي بباقة ورد موقعة باسم مجهول .. و بطاقة بكلمات تشعل أنوثتي لتضطرم نار فضولي! أُريد طريقاً يسلكُه مجهولاً يشعرني بلّذة القادِم ، بلهفة الترقّب لاختلاف المشاعِر التي تُرسل لي عبر باقات الروز تِلك ...

ما أعرفه ، أني لا أرغب بعلاقة حُب تقليدية وكأني أبحث عن مستحيل في زمن كثرت فيه الخيبات من حكايات مكررة ... مطابِقة لبعضِها في جميع تفاصيلها ... أرغب في حب يبدأ بنظرة ، ثم باقة ورد وطريق طويل فيه من المُتعة ما يشعل فتيلة الشوق بداخلي وبطاقة صغيرة تُكتب عليها أحرف حب حمراء مختومة بتوقيع مجهول ، و مشوار فيه لذة الترقب والكثير من الورد .. أحمره و روزه الأبيض ... !

الحب في وطني .. أشد من القتل!!


كنت أعتقد أن فكرة حبك كانت ضرباً من جنون ، و أن إحالتي لنيابَة الأخلاق والتأديب لمجرد أن أشرع في علاقة حُب ستسجل لي ملفات جُرمٍ لجريمَةٍ نص عليها قانون التقاليد بالتحريم ، أجزم أن العادات والتقاليد قتلت الكثير و وأدت مشاعراً أصدق من تِلك التي نراها في السياسات والمجاملات التي لا تكاد إلا أن تنتهي بكارثة تُفجِع الجميع ... حتى الرِجال في بلدي ، يعتقدون أن الحب جُرماً و تعرٍ من الأخلاق أو كأن من تفشي بسِر حُبّها تكون قد تعّرت لمجتمعٍ محافظ على العادات ... لا على الدين ....!!!

في بلدي يُرجم المحبين ، تُقتل المشاعر .. في بلدي الحُب أغنيات مُحرّمة ومسلسلات تافِهة لا تمت للحب بصِلة ،  في بلدي .. السيّد المدعو "حب" ليس مُباحاً إلا بعد أن يقع الفأس في الرأس ، و تُسدل الستائر على فِراش الزوجّية و جُدران المسؤولية ... و لا يأتِ حينئذ السيّد الفاضل خوفاً من مواجهَة الواقِع .. الذي لا يمكنه تحمل هذا الحب إطلاقاً !

عندما كُنت أتحدث عن قصّة ( فُلاناً يحب فُلانَة )  ، كانت تنهال علي التوبيخات من كل جانِب ( عيب .. عيب .. عيب ) حتَى كبِرت ، ورأيت الحرام يذاع علناً .. و العيب يُحرّم و يُدس خوفاً من أعين الناس ، وكأن عين الله لا ترى مُحرّماتهم التي تُبيحها التقاليد ... !

لو كذَبتُ ، سيكتَفي الجميع بِعقاب الله على ذنبٍ إقترفته ... ولو أحببت سأُقتَل و حينها يبيحون دم المُذنِب في حق الأعراف و يُحللون القتل دفاعاً عن عاداتهِم متحدّين أن لا عقاب إلهي على ما قاموا به من حماية لعرضٍ وهمِي ... !

لحكاياك الليلية صدىً يمتد عبر بحور الهوى ....


كدقات ناقوس كنيسة كاثيلوكية كانت تُقرع لحظات الإنتظار ، جالسة هي على كرسي المحطّة تقرأ كتاباً يحمل اسمك عنواناً له ، كانت تغوص بين كلماته بنهم وكأنها تقرأ تفاصيلك أو حكاياك ... على أية حال كانت تؤمن أن الطريق الوعر دون رجلٍ مُتكبّر ، خيراً من سجادة حمراء برفقة رجل مثلك .. كانت تقسم في ليلة ما أن لو أمراً بيدِها لصنعت لكَ تاريخاً و عالماً آخر من إشتهاء الكلمات العذبة و سكر العواطِف التي بحثت عنها بين أضلعك ولم تجد أقلها ، كانت تقرأ لتفهم أكثر ما الأسباب التي دفعت رجلاً مثلك بالتخلي عن إمرأة مثلِها ، أعطته الكثير .. ولم يعطِها حتى القليل ، هي مؤمنة بأن الرجل الشرقي يفقِد لذة إهتمامه بأنثاه إذا ما أسرفت هي في عطاياها و إكتراثِها لأمره ، آمنت أن الرجل يحب إهانة المرأة بالإنتظار و إدخال اليأس في قلبها و إدخالها في دوامة صراع مع الزمن الذي سيأتي به ليصبح هو طائراً في عشها و قلباً بحوزتِها ، ثم يبحث عنها إذا لم تعد تكترث لوجوده ، تبحث عنه .. أو تنتظره ... !

 

كانت دائمة السؤال لمن تقابلها في المرآة .. لمَ يُحبني الرجال الذين لا قدر لي معهم ؟ على الأقل هم من يستحقون التفكير بِهم في مصائبنا أو لحظات الرحيل ، فهم فقط من سيفجع برحيلنا إذا ما ودّعت أرواحنا تِلك الأجساد التي هواها باقي الرِجال ... كانت دائما تقول ، أقل ما أقدمه لرجل أحبنّي ، إهتماماً يسعده بعدما أعاد لي أنوثتي المسلوبة .. كانت تقول لرجلٍ تركّها .. إن قررت العودة ، فعليك أن تدرسني جيداً كي لا تنصدم من القادِم .. ليلاً قضيته بالأمس قد حال عليه النهار .... !

أيقنت .. أن الحب لا يولد من رحم الاعجاب أبدا ...


لأن الإعجاب في جوف الليالي المعتمة كان مخيفاً جداً ، أيقنت أن الحب لا يولد من رحم الاعجاب ابداً ، طالما سهرت الليالي تفكيراً في ذاك الخفي صاحب الابتسامة الساحرة و الشعر الأسود الكثيف ، ليهجم الحب علي ذات ليلة و يجتاح عاصفة التفكير بشخص آخر ، معلناً وجوده بلا سابق انذار ، أو حتى أسباب ... عندما ابتسم لي الحظ بوجود شعور غريب بين أضلعي ، عبست في وجهي الأقدار ... ولم أستطع الاعتراف بما أكنه لك ... أحاديث الليالي الطويلة التي كانت تدور بيننا لم تلهمني الشجاعة لإيضاح ذاك الحب الذي اقتحم قلبي دون انذار مسبق ... كنت أحاول إخفاء شعوري كي لا تشعر أنت أن هناك من يحبك خفاءاً و يهوى الحديث معك .. مؤمنة أن الرجل تبدأ مزاجيته و عجرفته و يبدأ غروره عندما يعلم بحب إحداهن ووقعها في غرامه ... حتى عندما كنت تسألني عن تفاصيل فارس أحلامي ، كنت أختلق صفاتاً تختلف تماماً عن صفاتِك كي لا يداهمك شك .. لا أدري أي كبرياء أملك ، يعذبني إلى النحيب على كتفك وكأني أصرخ منك لك ... ليعلم ذاك المجنون ، أني أهواه حد السيف ، و أن ما أخبئه له ، أكبر بكثير مما يتوقعه من فتاة أحلامه التي يحدثني بها كل ليلة !... و أن حكايا الليل المجنونة و الضحكات المتعالية ، تولَد من خضم أعماق الحب ، و أن الحب .. لا يولد أبداً من رحم الإعجاب ، فالحب شعور مفاجئ ، بلا أسباب و تعليلات ... يدوم أبداً ... الإعجاب ... شعور مؤقت لشيء معيّن .. قد ينتهي او يتغير مع مرور الزمن و يموت !!

الثلاثاء، 8 يناير 2013

و ليلِ طويل و مدمعِي ردّ !

بعض المقتطفات و التغريدات الأقرب لقلبي . .
 
 
 
 
 
 
(1)
 
 أنا تِلك الفتَاة التي عشقت لُغة أجدادها ، تحدّثت العربية حتّى أجادت الكتابة فيها ، ممم ربما أكون بدوية الأصل كما يرى الجميع على مُحياي! قبيلتَي فخر لي ، لكنّها لا تعنَي أنني فارسية الأصل ، أتحدث العربية بطلاقة و أجدادي كانوا فصيحي اللسان في لُغة الضاد ، وغير ذلك خرافة ! أدرس الهندسة رغم كرهي للرياضيات و الفيزياء ، تمنيت لو أتممت دراسة اللغة العربية بتعمق ، فعشقي لها لن ينضَب و لا يوصَف ، لكن شاءت الأقدار! أكتب من أجل الكثير من الاعتقادات التي أقتنع بها تماما ، لاعتزازي بلغتي ، لأن هناك حرف ما يجب أن يصل يوماً ، أكتب لأن الكتّاب لا يموتون! شيء مقتنعة به إلى أن أحققه ، أن لا أكون مجرد زيادة في أعداد الإنفجار السكاني على وجه هذه الأرض ! يجب أن أُذكر يوماً ما ! لهجتي البدويـة ، و عروبتـَي ، أكثر ما أفخر به و أعتز !!
 
 
(2)
 
يا نسيم السيح يا عيِن الحِسان ، هل كيف تآتي أو بتنشد عننا
سنقباسي الحسن يا عين المزان ، يرجــيك حيل و بالتــيمّل حبّــنا

فــي ذمــة الزيــن يا كـــل الــزيَــان ، ماحد لفانـــا من زمانٍ جــاسِــنا
ناخــيك يا روح قـلْـب اللــي صان ، اقرب دخيلك ثم دخــيلك ردلــنا
 
(3)
 

* اسهر معايه ع شبة الضو .. لا تقول ليلك وحدك يروق
ادري و ابــشــر مابـهــا لــو .. انته بشـتايه مدمــع المـوق !

* من كثر ماهو صعبن شتايه ، صابت عيوني منه رمد
يا كثـر مدمع سـيلي شـقـايه ، في برد ليلي محتري رد
ماياني منه خابره محتايه ، صوته ترا هو يعرف الصد

* وجهِن وحيد وممتلي بالغرابة ، كيف انته تسلى يا حبيبي وتنسى ؟
حــبّ الحبــيّــب ابـفــوادك درابــه ، ماعاش به حبّن عشاطيك يرسـى !

* اسمــك تغلغــل فــي خـضم يــوفــي ، حتـى المـحبـة . . مالها الا رجــالهــا
ولا السنع منكم على ناظره شوفي ، بعض الوجية تبان من سود افعالها !

* دامك مـعزم ناوي تـروح . . هـذا القـــليــب اليوم يهَــواك
ودّه وياك ، عمرّه بجروح . . و اوعدك اني بكره أنساك !

* دامه درابي كيف باصدّ .. وان البعادي ما يآثر
وش له يجرّح موقه و الخد .. ريت المدامع بتّنآثر !
 
 
 
 
 

الخميس، 3 يناير 2013

وداعاً . . يا عامي المختلف . . 2012 !

في 2012 . .


تغيرت حياتي كثيراً ، آلطفلة التي لا تحمل مسؤولية نفسها ، تدرس في مدرسة مكتظة بالأولاد و لا صديقات لديها ، تكتب من أجلِ رجُل خائن ، رائحة غَدره النتِنة قد لوّثت رئتيها من استنشاقها لهواءه المتعفّن ، تبكي كثيراً في عتمة الليل ، تموت بداخلها آمال كثيرة كل ليلة و تولد في الصبح معها خيبات اُخر ، إلى الفتاة المسؤولة القادرة على اتخاذ قرارتها ، اتخذت قرار الابتعاد عن ذاك المتعجرِف بعد مُضي 4 سنَوات من حُبٍ نهايته تعيسة جداً ، استطاعت أن تأخذ عهدا على روحها ألا تعاود وصله ، و إلا تفكر فيه مجدداً ، التحقت بالجامِعة ، أصبحت قادرة على قيادة سيارتها الخاصة ، لتذهب إلى أي أرضٍ تشاء دُون الحاجة للإلحاح ، كّونت صداقات حذرِه كُثر ، اقتربت من البعَض و اكتشفت مدى سوء البعض الآخر في غضون شهرين ، أصبحت قادرة على فهم من حولها بصورة جيدة ، نعم في 2012 أنا بلغت الثامنة عشر من عمري ، أنا أصبحت أكثر مسؤولية و نضجاً ، كانت سنة جميلة جداً رغم ماتحمله من آهاتٍ و زفرات ، شُكرا لمن ابتعد و ظن أن عامه القادم أجمل بدونِي ، و شُكراً لِمن بقي هُنا اعتقادا منه بأني استحق أن أكون في عامه الجديد . . شكراً للآمال و الخيبات ، شكرا لكل من أخذ بيدي لأكون ذاتي الجديدة و أصنع الفتاة الناضجة بداخلي ، شكرا لكل من ساعدني على الوقوف من جديد في 2012 . . شكُرا لكل من يستحق الشُكر . . .

و سأكون أجمل في 2013 بإذن الله . . .
وكل عامِ وأنتم في سعَد !