الخميس، 26 سبتمبر 2013

الحُب في وطني ، أشد من القتل!! (2)


إلى متى نسترق لحظات الحُب من خلف الأبواب ، نهاب أن تُسمع صرخات العشق فنوأَد وكأننا في عصر جاهلي ، إلى متى نُبقي مشاعرنا بين ضلعٍ و قلب ، خائفين من أن يُفضح أمرنا من أعينٍ هائمة ، نحن نصرخ و نتجرع كل قناعاتنا .. ثم تُقتل لمجرد عادات و تقاليد ترفض أن تنبض بها قلوبنا ، و كأن من عاداتنا أن نبقى بلا مشاعر ، إلى أن نُزف إلى مصير يختاره لنا القدر ، و علينا المضي فيه دون تفكير ، الاستخارة وحدها لا تكفي ، حتى في الدّين ، هناك فرق بين القدر و المقدور ، نحن لا نحارب النصيب أو الأقدار ، لكن السعي وراء ما نُريد كفيل بأن نحصل على أقدار بها خيرة اختارها  الله برغبة منا ... إلى متى يحكمنا الخوف من عُرف أو عادة ؟ عذرا أنا امرأة خلقت لتكسر القانون لفرض قناعاتها ، و سأضرب بكل عقوباتهم عرض الحائط ، فأنا لا أهاب إلا فقدان ذاتي ، و انتمائي إلى قناعاتي كسر جميع حدود المعقول في زمن لا يعقل فيه أن نبقى مكتوفي الأيدي خوفاً من المعتقدات العقيمة تلك ، لا أحد منهم قادر على تبرير تلك الأعراف ، فقط يملكهم قانون الممنوع و الـ"عيب" و ما دون ذلك لا يهم ، و تتعالى صرخاتهم علينا بمجرد أن نشرع في النقاش معهم حول ما لم نقتنع به لا نحن ولا هم و لا حتى أجدادهم .. فقط عشنا تحت رحمته لمجرد أنه ورث متخلف منذ عصور قديمة جداً قد تعود للجاهلية ... ما زلت أتسائل ، إلى متى سيقى الحُب محظوراً ، أو عادة مخلّة بالأدب و الأخلاق ، إلى متى سيرمز الحُب للفساد و انعدام الأخلاق .. إلى متى ستُدس رسائلنا بين كُتب روايات الحُب الممنوعة في منازلنا المحافظة "على الأعراف" ، إلى متى ستُغلق هواتفنا طويلاً كي لا تقع بين أيدي أحد ، ثم تُفضح جريمتنا ، و نُدفن أحياء كما كُنا نستهزئ بتخلفهم في جهل ما قبل الاسلام .. ؟ لمَ يُعد الحُب جريمة  ؟ ، قد نُعدم عليها ، بينما عباداتنا نحن مسؤولين عنها  ، يقولون أن نحن من سنحاسب عنها ، أوكان الحب حالةً مستثناة ؟ يحاسب عليها المجتمع يوم القيامة بالنيابة عن كُل اثنين ؟ أنا أتحدث عن الحُب ، الحب كمشاعر ، كنبضات في قلوبنا ، ليس في لقاءٍ و قبلات محرمة ... يقول بعضهم و هم يناقضون أنفسهم

: تمشين في درب الحرام و تعلنين أنك أحببتِ بلا استحياء ؟ ..

: أفي الدين دليل على تحريم الحُب ؟

: لا .. و لكنك تدركين أنها معصية وتجاهرين بها !

: لو كنت أدرك أنها معصية ، لخجلت و خبئتها ، ولكنّي لا أجد ما أخجل منه في فطرتي !!

: أنتِ ساقطة ، تجاهرين بالحرام و تحضين عليه !!

: أنا متأكدة ، من أنكِ عاشِقة من خلف الأبواب المؤصدة ، خوفاً و خجلاً ظنناً منك بأنه إحدى معصياتك ، أو لأنك أنتِ قُمتِ بتشويه الحُب و ممارسته بشكل مُحرّم فظننتِ أن جميع أشكال الحُب ، تشبه حُبك المُشوّه !

 

في الأخير ، أنا لا أحض على أية معصية ، ولا أحض على الاسراف في التمرّد ، أنا أؤمن بفكرة أن الحُب هو مفهوم آخر ، ضاع بين كلماتِ الكُتّاب ، و مراهقي المسلسلات ، الحُب هو مشاعر ، أسمى العواطف ، غذاء الروح ، ولا صلة له بالانحطاط الأخلاقي أو المحرمات الشرعية ..!!

 

 

ليست هناك تعليقات: