السبت، 30 مارس 2013

لحكاياك الليلية صدىً يمتد عبر بحور الهوى ....


كدقات ناقوس كنيسة كاثيلوكية كانت تُقرع لحظات الإنتظار ، جالسة هي على كرسي المحطّة تقرأ كتاباً يحمل اسمك عنواناً له ، كانت تغوص بين كلماته بنهم وكأنها تقرأ تفاصيلك أو حكاياك ... على أية حال كانت تؤمن أن الطريق الوعر دون رجلٍ مُتكبّر ، خيراً من سجادة حمراء برفقة رجل مثلك .. كانت تقسم في ليلة ما أن لو أمراً بيدِها لصنعت لكَ تاريخاً و عالماً آخر من إشتهاء الكلمات العذبة و سكر العواطِف التي بحثت عنها بين أضلعك ولم تجد أقلها ، كانت تقرأ لتفهم أكثر ما الأسباب التي دفعت رجلاً مثلك بالتخلي عن إمرأة مثلِها ، أعطته الكثير .. ولم يعطِها حتى القليل ، هي مؤمنة بأن الرجل الشرقي يفقِد لذة إهتمامه بأنثاه إذا ما أسرفت هي في عطاياها و إكتراثِها لأمره ، آمنت أن الرجل يحب إهانة المرأة بالإنتظار و إدخال اليأس في قلبها و إدخالها في دوامة صراع مع الزمن الذي سيأتي به ليصبح هو طائراً في عشها و قلباً بحوزتِها ، ثم يبحث عنها إذا لم تعد تكترث لوجوده ، تبحث عنه .. أو تنتظره ... !

 

كانت دائمة السؤال لمن تقابلها في المرآة .. لمَ يُحبني الرجال الذين لا قدر لي معهم ؟ على الأقل هم من يستحقون التفكير بِهم في مصائبنا أو لحظات الرحيل ، فهم فقط من سيفجع برحيلنا إذا ما ودّعت أرواحنا تِلك الأجساد التي هواها باقي الرِجال ... كانت دائما تقول ، أقل ما أقدمه لرجل أحبنّي ، إهتماماً يسعده بعدما أعاد لي أنوثتي المسلوبة .. كانت تقول لرجلٍ تركّها .. إن قررت العودة ، فعليك أن تدرسني جيداً كي لا تنصدم من القادِم .. ليلاً قضيته بالأمس قد حال عليه النهار .... !

ليست هناك تعليقات: