لأن
الإعجاب في جوف الليالي المعتمة كان مخيفاً جداً ، أيقنت أن الحب لا يولد من رحم
الاعجاب ابداً ، طالما سهرت الليالي تفكيراً في ذاك الخفي صاحب الابتسامة الساحرة
و الشعر الأسود الكثيف ، ليهجم الحب علي ذات ليلة و يجتاح عاصفة التفكير بشخص آخر ،
معلناً وجوده بلا سابق انذار ، أو حتى أسباب ... عندما ابتسم لي الحظ بوجود شعور
غريب بين أضلعي ، عبست في وجهي الأقدار ... ولم أستطع الاعتراف بما أكنه لك ...
أحاديث الليالي الطويلة التي كانت تدور بيننا لم تلهمني الشجاعة لإيضاح ذاك الحب
الذي اقتحم قلبي دون انذار مسبق ... كنت أحاول إخفاء شعوري كي لا تشعر أنت أن هناك
من يحبك خفاءاً و يهوى الحديث معك .. مؤمنة أن الرجل تبدأ مزاجيته و عجرفته و يبدأ
غروره عندما يعلم بحب إحداهن ووقعها في غرامه ... حتى عندما كنت تسألني عن تفاصيل
فارس أحلامي ، كنت أختلق صفاتاً تختلف تماماً عن صفاتِك كي لا يداهمك شك .. لا
أدري أي كبرياء أملك ، يعذبني إلى النحيب على كتفك وكأني أصرخ منك لك ... ليعلم ذاك المجنون ، أني أهواه حد السيف ، و أن ما أخبئه له
، أكبر بكثير مما يتوقعه من
فتاة أحلامه التي يحدثني بها كل ليلة !... و أن حكايا الليل المجنونة و الضحكات
المتعالية ، تولَد من خضم أعماق الحب ، و أن الحب .. لا يولد أبداً من رحم الإعجاب
، فالحب شعور مفاجئ ، بلا أسباب و تعليلات ... يدوم أبداً ... الإعجاب ... شعور
مؤقت لشيء معيّن .. قد ينتهي او يتغير مع مرور الزمن و يموت !!
هناك 3 تعليقات:
سلابل
الحب كلمة من حرفين من غير ميعاد يقلوها اتنين
بالفعل ، هي لا تحتاج لإعجاب مسبق و مواعيد و ترتيب أفكار .. شكرا فاروق
سلام عليكم..
الحب لا يحتاج تصنع واعجاب بقدر حاجته الى الطمأنينة الصادقة والعيش براحة
مؤمنة أن الرجل تبدأ مزاجيته و عجرفته و يبدأ غروره عندما يعلم بحب إحداهن ووقعها في غرامه ... ربما هي إنتهازية مقيته لا يقابل هذا الحب بالبذل والعطاء ، وربما ما يظهر من كونه عجرفة وغرور هو بالاصل خوفاً واختبار ليحدث الاطمئنان ، والرجل والمرأة فيه سواء
حتى يأذن الله بقراءة اخرى كونوا بالحب محل إعجاب ووفاء
إرسال تعليق