السبت، 30 مارس 2013

الحب في وطني .. أشد من القتل!!


كنت أعتقد أن فكرة حبك كانت ضرباً من جنون ، و أن إحالتي لنيابَة الأخلاق والتأديب لمجرد أن أشرع في علاقة حُب ستسجل لي ملفات جُرمٍ لجريمَةٍ نص عليها قانون التقاليد بالتحريم ، أجزم أن العادات والتقاليد قتلت الكثير و وأدت مشاعراً أصدق من تِلك التي نراها في السياسات والمجاملات التي لا تكاد إلا أن تنتهي بكارثة تُفجِع الجميع ... حتى الرِجال في بلدي ، يعتقدون أن الحب جُرماً و تعرٍ من الأخلاق أو كأن من تفشي بسِر حُبّها تكون قد تعّرت لمجتمعٍ محافظ على العادات ... لا على الدين ....!!!

في بلدي يُرجم المحبين ، تُقتل المشاعر .. في بلدي الحُب أغنيات مُحرّمة ومسلسلات تافِهة لا تمت للحب بصِلة ،  في بلدي .. السيّد المدعو "حب" ليس مُباحاً إلا بعد أن يقع الفأس في الرأس ، و تُسدل الستائر على فِراش الزوجّية و جُدران المسؤولية ... و لا يأتِ حينئذ السيّد الفاضل خوفاً من مواجهَة الواقِع .. الذي لا يمكنه تحمل هذا الحب إطلاقاً !

عندما كُنت أتحدث عن قصّة ( فُلاناً يحب فُلانَة )  ، كانت تنهال علي التوبيخات من كل جانِب ( عيب .. عيب .. عيب ) حتَى كبِرت ، ورأيت الحرام يذاع علناً .. و العيب يُحرّم و يُدس خوفاً من أعين الناس ، وكأن عين الله لا ترى مُحرّماتهم التي تُبيحها التقاليد ... !

لو كذَبتُ ، سيكتَفي الجميع بِعقاب الله على ذنبٍ إقترفته ... ولو أحببت سأُقتَل و حينها يبيحون دم المُذنِب في حق الأعراف و يُحللون القتل دفاعاً عن عاداتهِم متحدّين أن لا عقاب إلهي على ما قاموا به من حماية لعرضٍ وهمِي ... !

ليست هناك تعليقات: