كنت
أعتقد أن فكرة حبك كانت ضرباً من جنون ، و أن إحالتي لنيابَة الأخلاق والتأديب
لمجرد أن أشرع في علاقة حُب ستسجل لي ملفات جُرمٍ لجريمَةٍ نص عليها قانون
التقاليد بالتحريم ، أجزم أن العادات والتقاليد قتلت الكثير و وأدت مشاعراً أصدق
من تِلك التي نراها في السياسات والمجاملات التي لا تكاد إلا أن تنتهي بكارثة
تُفجِع الجميع ... حتى الرِجال في بلدي ، يعتقدون أن الحب جُرماً و تعرٍ من
الأخلاق أو كأن من تفشي بسِر حُبّها تكون قد تعّرت لمجتمعٍ محافظ على العادات ...
لا على الدين ....!!!
في بلدي
يُرجم المحبين ، تُقتل المشاعر .. في بلدي الحُب أغنيات مُحرّمة ومسلسلات تافِهة
لا تمت للحب بصِلة ، في بلدي .. السيّد
المدعو "حب" ليس مُباحاً إلا بعد أن يقع الفأس في الرأس ، و تُسدل
الستائر على فِراش الزوجّية و جُدران المسؤولية ... و لا يأتِ حينئذ السيّد الفاضل
خوفاً من مواجهَة الواقِع .. الذي لا يمكنه تحمل هذا الحب إطلاقاً !
عندما
كُنت أتحدث عن قصّة ( فُلاناً يحب فُلانَة ) ، كانت تنهال علي التوبيخات من كل جانِب ( عيب
.. عيب .. عيب ) حتَى كبِرت ، ورأيت الحرام يذاع علناً .. و العيب يُحرّم و يُدس
خوفاً من أعين الناس ، وكأن عين الله لا ترى مُحرّماتهم التي تُبيحها التقاليد ...
!
لو
كذَبتُ ، سيكتَفي الجميع بِعقاب الله على ذنبٍ إقترفته ... ولو أحببت سأُقتَل و
حينها يبيحون دم المُذنِب في حق الأعراف و يُحللون القتل دفاعاً عن عاداتهِم
متحدّين أن لا عقاب إلهي على ما قاموا به من حماية لعرضٍ وهمِي ... !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق