الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

أغسطس هذا العام .....

يحدث أن تعثرنا عتبات على أبوابنا .. تنكسر فينا أمنيات .. و تُقتل فينا كل أحلامنا .... لقاؤك لم يكن صدفة .. و لكن ، كان عليّ أن أكون أكثر حذرا من أن ألمحك .. لدرايتي التامة بردة فعلي ، و كيف لطيفك أن يكسرني من جديد .. رغبة بي كانت تتجنب النظر إليك .. وعينياي المشتاقتان لوجودك .. فرّا هاربتان منيّ .. إليك .... سرقني النظر .. و سرقني وجودك ........ لمجرد شعوري أنك تتنفس ذات الهواء الذي أتنفسه ... كنت أموت بيني و بيني .. في كل ثانية مليون مرة .. لمجرد علمي أنك تبعدني بأمتار قلّة ، كنت أموت .. كانت مشاعري تنتفض بداخلي خوفاً من لقياك .. و خوفا من ردة فعلي بعد لقائك .... رجف قلبي ، انتفض جسدي ، اقشعّر بدني .. كل شيء اختلف في نظري .. حتى ان الشوارع لم تعد سوى مساحات فاضية طويلة جداً .. بعيدة المسار الى "سيارتي" .. موحشة جداً .. قاحلة .. لا شيء حولي ، سوى اسمك .. يتكرر في كل نسمة هواء على مسامعي و مرآي ..... كان وقع اسمك كفاجعة .. كان اسمك في تلك اللحظة كسهم يصيب قنبلة موقوتة كانت تنتظر لمسة منك كي تنفجر ... بالمناسبة .. شكراً لك لأن توضح لي لحظة بعد لحظة ، مدى عشقي لك .. و تمسكي بك .... كنت تقول أن أغسطس قادم بفاجعة ، بخبر سيء جداً .. هكذا يصور لك احساسك .. أرى أن الفاجعة و أسوء الأخبار باتت واضحة جداً .. لا أسوء ، و لا أفجع مما حدث .... تخلّيك عنّي ، و غيابي ، و رحيلك .. و موتي .. قلت لي أن أغسطس بالنسبة لك مليء كل عام بفجائع و أخبار وفيات و غيابات ... و ها هم يزفون لك خبر وفاتي .. على جنازة من قهر ، و ورد ذابل .. على قبر من ذكريات ... ها أنا ذا الآن .. أحاول التخلص من ذكرياتك ... بلقائك ، من المضحك أن أحاول كسبك من جديد .. و أنت ترفض وجودي اعتقادا منك بأن ماتفعله في مصلحتي و أن وجودك معي ظلماً لي .. أنت تجهل ظلمك لي الآن بما تفعله بي ، بسلبك راحتي ، و صحتي ، و قوّتي ... بتحفيزك لجميع الثغرات في عقلي أن تموت بعدك .. و تغلغل الأحزان فيها ... لن أثرثر كثيرا .. ولكن ، عظم الله أجرك فيني ، بعد لقائي بك هذا المساء ... و رحم الله الذكريات ... و دمعي   .. و سأحاول ، أن لا أعود .. أعدك بأن أبتعد ... ليس لأن فرحي في بعدك ، بل لأن عذابي في ترجيّك و مهانتك .. عذابي في انكساري أمامك ، و ضعفي .. و تجاهلك .. سأرمي بنفسي إلى المارّة ، علني ألقى من يرضى بفتاة على قارعة الطريق ، بقايا حُبك .. رُمي على أرصفة المصائب ، و عداد الأموات .. مرة أخرى .. عظم الله أجرك في وعودك .. و فيني ..!!

ليست هناك تعليقات: