السبت، 30 مارس 2013

إما أن أختلف أو لا أكون ... !


صادقني .. آخِني .. لكن لا تحبني .. فأنا عندما أحب .. أصبح حبيبة سيئة جداً .. أغار و أسرف في عتابي و الكثير مما لا يطيق الرجل الشرقي!  فأنا عندما أقترب من حافة الحب .. تنقلب جميع الموازين لوجهٍ آخر .. و أصبح تلك السيئة التي أخبرتك عنها !

لكَ جميع العلاقات ، إلا الحب ... فأنا لا أنتظر حُباً تقليدياً بحديث مكرر ومواعيد فاشلة يسودها الخجل أو الجرأة الفاحشة ... أنا أبحث عن لذّة الحب و نشوتَه مع رجُلٍ يُحب الورد بتوقيعِ مجهول ! لهُ طُرقِه الخاصة في الوصول لي بمُتعة الإنتظار .. أنا أؤمن أن اللذة تكمُن في الطريق الطويل للحُب إن كان مُفعماً بطُرق تختلِف عن الواقع التقليدي و كلمة أحبك بخجلٍ تأتي في ساعة و تذهب بعد ساعتين .. !

في ترقب مجهول يراقبني من بعيد .. يقتات من وصلي بباقة ورد موقعة باسم مجهول .. و بطاقة بكلمات تشعل أنوثتي لتضطرم نار فضولي! أُريد طريقاً يسلكُه مجهولاً يشعرني بلّذة القادِم ، بلهفة الترقّب لاختلاف المشاعِر التي تُرسل لي عبر باقات الروز تِلك ...

ما أعرفه ، أني لا أرغب بعلاقة حُب تقليدية وكأني أبحث عن مستحيل في زمن كثرت فيه الخيبات من حكايات مكررة ... مطابِقة لبعضِها في جميع تفاصيلها ... أرغب في حب يبدأ بنظرة ، ثم باقة ورد وطريق طويل فيه من المُتعة ما يشعل فتيلة الشوق بداخلي وبطاقة صغيرة تُكتب عليها أحرف حب حمراء مختومة بتوقيع مجهول ، و مشوار فيه لذة الترقب والكثير من الورد .. أحمره و روزه الأبيض ... !

الحب في وطني .. أشد من القتل!!


كنت أعتقد أن فكرة حبك كانت ضرباً من جنون ، و أن إحالتي لنيابَة الأخلاق والتأديب لمجرد أن أشرع في علاقة حُب ستسجل لي ملفات جُرمٍ لجريمَةٍ نص عليها قانون التقاليد بالتحريم ، أجزم أن العادات والتقاليد قتلت الكثير و وأدت مشاعراً أصدق من تِلك التي نراها في السياسات والمجاملات التي لا تكاد إلا أن تنتهي بكارثة تُفجِع الجميع ... حتى الرِجال في بلدي ، يعتقدون أن الحب جُرماً و تعرٍ من الأخلاق أو كأن من تفشي بسِر حُبّها تكون قد تعّرت لمجتمعٍ محافظ على العادات ... لا على الدين ....!!!

في بلدي يُرجم المحبين ، تُقتل المشاعر .. في بلدي الحُب أغنيات مُحرّمة ومسلسلات تافِهة لا تمت للحب بصِلة ،  في بلدي .. السيّد المدعو "حب" ليس مُباحاً إلا بعد أن يقع الفأس في الرأس ، و تُسدل الستائر على فِراش الزوجّية و جُدران المسؤولية ... و لا يأتِ حينئذ السيّد الفاضل خوفاً من مواجهَة الواقِع .. الذي لا يمكنه تحمل هذا الحب إطلاقاً !

عندما كُنت أتحدث عن قصّة ( فُلاناً يحب فُلانَة )  ، كانت تنهال علي التوبيخات من كل جانِب ( عيب .. عيب .. عيب ) حتَى كبِرت ، ورأيت الحرام يذاع علناً .. و العيب يُحرّم و يُدس خوفاً من أعين الناس ، وكأن عين الله لا ترى مُحرّماتهم التي تُبيحها التقاليد ... !

لو كذَبتُ ، سيكتَفي الجميع بِعقاب الله على ذنبٍ إقترفته ... ولو أحببت سأُقتَل و حينها يبيحون دم المُذنِب في حق الأعراف و يُحللون القتل دفاعاً عن عاداتهِم متحدّين أن لا عقاب إلهي على ما قاموا به من حماية لعرضٍ وهمِي ... !

لحكاياك الليلية صدىً يمتد عبر بحور الهوى ....


كدقات ناقوس كنيسة كاثيلوكية كانت تُقرع لحظات الإنتظار ، جالسة هي على كرسي المحطّة تقرأ كتاباً يحمل اسمك عنواناً له ، كانت تغوص بين كلماته بنهم وكأنها تقرأ تفاصيلك أو حكاياك ... على أية حال كانت تؤمن أن الطريق الوعر دون رجلٍ مُتكبّر ، خيراً من سجادة حمراء برفقة رجل مثلك .. كانت تقسم في ليلة ما أن لو أمراً بيدِها لصنعت لكَ تاريخاً و عالماً آخر من إشتهاء الكلمات العذبة و سكر العواطِف التي بحثت عنها بين أضلعك ولم تجد أقلها ، كانت تقرأ لتفهم أكثر ما الأسباب التي دفعت رجلاً مثلك بالتخلي عن إمرأة مثلِها ، أعطته الكثير .. ولم يعطِها حتى القليل ، هي مؤمنة بأن الرجل الشرقي يفقِد لذة إهتمامه بأنثاه إذا ما أسرفت هي في عطاياها و إكتراثِها لأمره ، آمنت أن الرجل يحب إهانة المرأة بالإنتظار و إدخال اليأس في قلبها و إدخالها في دوامة صراع مع الزمن الذي سيأتي به ليصبح هو طائراً في عشها و قلباً بحوزتِها ، ثم يبحث عنها إذا لم تعد تكترث لوجوده ، تبحث عنه .. أو تنتظره ... !

 

كانت دائمة السؤال لمن تقابلها في المرآة .. لمَ يُحبني الرجال الذين لا قدر لي معهم ؟ على الأقل هم من يستحقون التفكير بِهم في مصائبنا أو لحظات الرحيل ، فهم فقط من سيفجع برحيلنا إذا ما ودّعت أرواحنا تِلك الأجساد التي هواها باقي الرِجال ... كانت دائما تقول ، أقل ما أقدمه لرجل أحبنّي ، إهتماماً يسعده بعدما أعاد لي أنوثتي المسلوبة .. كانت تقول لرجلٍ تركّها .. إن قررت العودة ، فعليك أن تدرسني جيداً كي لا تنصدم من القادِم .. ليلاً قضيته بالأمس قد حال عليه النهار .... !

أيقنت .. أن الحب لا يولد من رحم الاعجاب أبدا ...


لأن الإعجاب في جوف الليالي المعتمة كان مخيفاً جداً ، أيقنت أن الحب لا يولد من رحم الاعجاب ابداً ، طالما سهرت الليالي تفكيراً في ذاك الخفي صاحب الابتسامة الساحرة و الشعر الأسود الكثيف ، ليهجم الحب علي ذات ليلة و يجتاح عاصفة التفكير بشخص آخر ، معلناً وجوده بلا سابق انذار ، أو حتى أسباب ... عندما ابتسم لي الحظ بوجود شعور غريب بين أضلعي ، عبست في وجهي الأقدار ... ولم أستطع الاعتراف بما أكنه لك ... أحاديث الليالي الطويلة التي كانت تدور بيننا لم تلهمني الشجاعة لإيضاح ذاك الحب الذي اقتحم قلبي دون انذار مسبق ... كنت أحاول إخفاء شعوري كي لا تشعر أنت أن هناك من يحبك خفاءاً و يهوى الحديث معك .. مؤمنة أن الرجل تبدأ مزاجيته و عجرفته و يبدأ غروره عندما يعلم بحب إحداهن ووقعها في غرامه ... حتى عندما كنت تسألني عن تفاصيل فارس أحلامي ، كنت أختلق صفاتاً تختلف تماماً عن صفاتِك كي لا يداهمك شك .. لا أدري أي كبرياء أملك ، يعذبني إلى النحيب على كتفك وكأني أصرخ منك لك ... ليعلم ذاك المجنون ، أني أهواه حد السيف ، و أن ما أخبئه له ، أكبر بكثير مما يتوقعه من فتاة أحلامه التي يحدثني بها كل ليلة !... و أن حكايا الليل المجنونة و الضحكات المتعالية ، تولَد من خضم أعماق الحب ، و أن الحب .. لا يولد أبداً من رحم الإعجاب ، فالحب شعور مفاجئ ، بلا أسباب و تعليلات ... يدوم أبداً ... الإعجاب ... شعور مؤقت لشيء معيّن .. قد ينتهي او يتغير مع مرور الزمن و يموت !!