تنهيدة الوجع في صدري
، تُعيدني لزمنٍ قبلك .. لدُنيا حتماً ستفنى .. و لا داعٍ لوجودي فيها أصلاً ..
لأفكار سلبية و تشاؤم دائم .. لغياب الحُب ، و حضور الغياب .. لقهوة مُرّة جداً ..
كم من مرّة لسعت فيها لساني ، فلم أُكملها .. و كم من مرّة حذّرني ذاك الطبيب منها
.. لكنّي لم أتُب .. كنت أطلبها من كل المقاهي التي أرتادها ، رغم أني و في العادة
لا أحتسيها .. حتى أذكر أني في مرةٍ من المرات التي كُنت أرتشف فيها الاسبريسو ..
أغمضت عينيّ و ارتشفت الفنجان كاملاً .. و منها إلى المشفى وذاك الطبيب مرة أخرى
..!! كانت الحياة من قبلك مُرة جداً .. تُلقيني طريحة فراش المشافي كفنجان
الاسبريسو ذاك .. فقط لأني أمضي فيها بكُل ما أملك من عِناد .. و فقد .. و وحدة
مُرة !
أنا أكتُب من خضم
أعماق الحُب الآن .. أجلِس و قهوتي المُرّة بجانبي .. لكنّي هذه المرة .. قد أضفت
لها قصباً من سكّر حُبك المُذاب في أعماقي .. و وضعت عليها بعضاً من الكريمة
الشهيّة .. ككلماتك .. المرارة في القهوة .. هي المرارة .. لكنّي فقط اختلفت الآن
.. كوني أرتشفها بكامِل عشقي الذي يؤهلني للحصول على فنجان الحُب بأجمل مذاق .. سلامٌ
داخلي يملؤني .. منذ احتويتني أنت .. منذ سكنَت مدينة الحُب هنا خلف أضلعي .. و
أنا غارِقة في ندى الهيام .. في زخات المطر .. وقد انتشلت آخر جزء مني كان عالقاً
في بحيرة الوجع ، و بكيت .. حينما أطلقت كلمة الحُب و لأول مرة .. زفرت كامِل
الوجع الذي كان يسكنني ، و كأنني تلك الأميرة النائمة التي انتظرت قُبلة فارسها كي
تستيقظ من الموت ، أنا قبّلتك بكلمتي ، و ها أنا أدُس لك كل الحُب الساكن في قلبي
على هيأةِ كلمة .. أُحبك .. و زفرت الموت .. أطلقت روحي .. لتحلّق في فضاء صدرِك .. و بين
أضلعك .. ها أنا أأتمنك على ما أملك .. قلبي و روحي و عقلي ....... طهّرني من ذنب
الحُب .. فقد أحببتك بكامل عفّتي .. لم أتخلَ عن أي مبدأ ، لكنّي تنازلت عن نبضي
من أجلك .. و ملّـكتك روحي .. فبرِّئني من ذنب العشق .. و حللني .. !
لم أجد في الحُب عاراً
أو عيباً يوماً .. كنت فقط أرى تصرّفات العشاق بعين الخائب الذي انكسرت أمامه أجمل
المعاني .. شوهّوا الحُب .. في أن أضمّوه إلى الحرام .. بأفعالهم .. شوهّوا أصدق
ما قد يُولد على فطرته الانسان .. وأدوا الإنسانية .. و أعدموك يا حُب .. أحببتك
بكامل اعتقاداتي ، و مبادئي .. لم يُغير دخولك لقلبي شيئا إلا أني وُلدت منذ
اللحظة التي التقيتك فيها .. أني خُلقت لأُحبك .. و أن العمر الآتي .. سيكون أجمل
برفقتك .. و أني أتشبّث بحياة محفوفة بالحُب معك ، لا يشبه طهرك رجل ، ولا تشبه
حبي لك .. أية أنثى .. أكاد أُقسم لك .. بل أُقسم لك ، و بِحُبك .. أنك كُل الرجال
في حضورك .. أن لا رجل قادر على أن يدفعني لكتابته كأقل تقدير .. و لا رجل سيُسمح
له بأن يعبر حدّ النبض الذي يصرخ باسمك خمس و سبعون مرة في الدقيقة .. حين نطِقت
بـ أحُبك .. قد زفرت الروح .. تخلصتُ منها .. شعرتُ بالموت .. في أن تُنقل روحي .. من جسدي ..
لجسدك .. لهذا شهقت .. و إني أُحبك !
هناك تعليقان (2):
الحنين المبعثر هُنا . . حروفكِ و قلبك الرابضُ بالحب . . و القهوةُ المرَّة . . أعادوني لزمنٍ جميل جداً . . يومَ غنيتُ بكل ما أملك من حب . . و رقصتُ على حَواف الشوق حتى تورمت قدماي . . يوم قلتُ له : أحبني بكل ما تملك من حب . . و قلتَ لي : أحبك بكل ما أملك من أيامٍ و أنفاسٍ و حبٍ و شجن !!
و اليُوم ؛ أكابد الفقدان وحدي ، و أغني وحيدة : أيها النسيان هَبني قُبلتك ! و آهٍ يا جاهدة لو أن النسيان سيهبني قبلته و سأنسى . . كنتُ سأفني عمري كاملاً و أنا أتهجد في محرابه أتوسل و أبكي . .
عزيزتي ، نحن نتغنى بالحب مراراً إلى أن تُكسر آلة الحب التي عزفنا عليها سعادتنا .. فنموت .. و تموت بنا السعادة ، إلا الذكريات ، تأبى إلا أن تتراقص على جراح الماضي!
كوني بخير ..
لا أحد يستحق البكاء أو الرثاء عليه ، و هو أمات نفسه في قلوبنا . . بنفسه !
إرسال تعليق