كانت تداعب خصلات شعرها و دمعها
ينسكب من مقلتيها بكل هدوء .. عندما أغلقت الأغنية الأخيرة التي أهديتها إياها قبل
رحيلك .. بعد أن كانت الأغنية تُعاد ما يقارب المئة مرة دون أن تشعر هي بالوقت .. أو أن
الأغنية تتكرر في كل أربعة دقائق ..!! لا شعورياً صرخت بكل ما تملك من صوت مبحوح
.. And I will Always
Love You .. !!
انهارت تحت صراع داخلي في قلبِها
.. من حنين .. و تحت صرخاتها و ضجيج أخفته كاد أن يوقف ضخ الدم إلى قلبِها .. صرخت
هذه المرة .. و أجهشت في بكاء قهري ، قاتِل جداً .. كاد الجماد أن ينكسر من حدّة
ألمها .. و رفقاً بها .. كانت تهذي بك في كل كلماتها الغير مفهومة .. تصرخ تارة و
تُقسم بحبها لك تارة أخرى ، تبكي لحظة .. و تقسم أنها لن تنساك أو تُشفى منك لحظة
أخرى .. كل ما حولها أصبح فتات .. رماد .. دمرت كل شيء حولها بكل ما تملك من قوىً
قهرية و كلمات مُتعبة لا تحتمل أن تُقال .. كانت تبكيك .. حتى أغلقت عينيها على
قراءة كل ماتملك من محادثات تعود لك .. ووعود قطعتها في حُب .. و كلمات أشعرتها
أنها أميرة تحت عرش ملكيّتك .. كانت تؤمن أنك مختلف .. و أن لا زمن يأتي بمثلك لأي
قلب أنثى .. كنت أميرها ، رجلها ، و حبيب لا يتكرر .. أنت أجمل من عشق ، و آخر من
عشقت هي .. !
***
أغنيات الغياب في رحيلك حبيبي
تقتل صمتي .. تجر لي تفاصيل غرامياتك في شهرين و اسبوع .. ترسم لي جميع أمنياتي
معك .. و أحلامنا الوردية الجميلة .. التي كانت تلوّن مستقبلي بجمال لا يضاهيه آخر
.. حبيبي و عيناك اللامعتان من صخب الحُب .. حبيبي و كفاك الغارقتان في حُبي .. و جبيبناً
قبلتّه على مرأى منّي و المارة .. و كفاً قبّلته بعشقك .. حبيبي و لياليك الحمراء
.. و قبلات المساء .. حبيبي و أغنيات الليل و زفرات الهيام .. حبيبي و
شمس الغرام .. بين عينيّ لقاءاتنا وُلدت ذات ظهر تعامدت فيه علينا .. تاهت بين
كلماتي كل تلك المشاعر الهائمة في غزلك .. و حكاياتك .. حبيبي و حكاية المساء ، و
الليل .. و صباحات حزيران .. حبيبي و مساء آب البائس ...... في غيابك ماتت الأحلام
.. ذبلت الحكايات .. في غيابك كُسرتُ أنا .. تحطمّت .. و ماتت الأنا في قلبي
الذابل .. مات بي كل غد مشرق .. ماتت بي كل ابتساماتي .. معك أنت فقط كانت الأقدار
تسعدني .. معك أنت فقط أقداري جميلة .. باهرة .. لامعة في جدود العشاق .. منذ أن
تركت أنت يدي لمجرد شكك أنك لم تكن تناسبني .. أو أنك لم تستطع أن تنسيني ذاك الذي
لم يعد يعنيني .. سوى أنه ماضٍ حاولت الخلاص منه .. ولم أستطع إلا عندما أحببتك ..
وكأني أنتظر الغفران منك حتى تعود .. سقطت ضاربةً جميع الذكريات القديمة بعرض
الحائط .. و كأنما ريح عاتية جاءت لتنهب كل ذكرياته .. و تقرر ألّا مستقبل .. ولا
ماضٍ إلا معك .. أن لا حب .. ولا ذكريات ... إلا فيك .. حبيبي .. و عليك قرارات
أهوالي .. قدري .. آمنت بالقدر .. و آمنت الآن أن بيدِك جميع ما قد يهول بي .. بعد
مماتي .. منذ رحلت أنت .. بعد أن توقف النبض فيني . . و توقفت أنفاسي .. بعد أن لم
تعد أوردتي أو شراييني تحمل دماً أو أكسجيناً .. لأنك في دمي سريت .. و كنت
الأكسجين .. و الهواء .. و كل ما يحييني .. !!
آمنت .. أن أصدق الحب يولد في
لحظة اللقاء الأولى .. أو يرفع عنه الستار
فيها ..!! قد قلت مسبقا أن حُبي لك .. وُلد منذ اللحظة الأولى التي اعترفت أنت
فيها بحُبك .. و كُشف منذ اللحظة التي وقعت عيناي في حُب عينيك .. في مساء الثامن
من حزيران .. وُلدت أنا .. طفلةً تركتها أنت في الأسبوع الأول من شهرها الثالث ..
تحتاج عينيك .. دفئك ، و حنانك ... تحتاج كلماتك .. وحبك المختلف .. تحتاج وجودك و
قربك .. طفلة وُلدت لك .. و لحُبك .. ماتت الآن .. في قلب طفولتها .. من أجلك ..
تنتظرك .. وستنتظرك .. و لن تحيا دونك .. أنت الآن .. تزيدها هماً ، و ألماً
وعذاباً .. رفقاً بطفلتك .. إن كنت تريد التأكد من حبها .. فلا دليل أوضح مما رأيت
من عذاب حل بها .. لمجرد يومين و أنت على بعد منها .. هي طفلتك أنت .. لن تقبل
بغيرك .. لا تزدِها عذاباً .. عُد .. فإنها والله .. لن ترضخ لغيرك .. لن تتنازل
عن قلبها لرجل سواك .. أقسمت هي ، و ألقت يميناً بقرآن الله .. أن لن يمسسها رجل
غيرك .. أن لن يحظى بها .. غيرك .. لأنها
لك أنت ، فكن لها و لا تزد ناركم حطباً و اشتعالاً .. فهي عنيدة جداً .. و عنادها
كان ساس اصرارها على البقاء في بهو حبك .. و ساحات غرامك .. و كان سبباً أول ..
عندما أقسمت .. أنها حرمت على رجل غيرك ... و لك حرية القرار .. و مصير حياتها ،
أو موتها بعدك .. حتى و إن كان جسدها بين الناس حياً .. رفقا بطفلة تحيا بك و تزفر
زفرات الموت .. و تحتضر بدونك رفقاً بطفلتك .. ذات الشهرين .. رفقاً ..!!