الخميس، 29 أغسطس 2013

خسرتك ، وليس للكلمات حضور آخر ..!!!


كثيراً ما سترت خساراتي ، خوفاً من ضعفي أمام ذاتي ... لكن هذه المرّة ، أقر و أعترف ، بأنك أبرز الخسارات ، أكثرها وجعاً و أكثر ما ندمت عليه ... ولو كان باستطاعتي أن أعيد الزمن ، لاخترتك دون تردد و بكامل تفاصيلك .. خسرتك .. و ليس للكلمات حضور آخر .. خسرتك و في أشد حالات ندمي أقف ، معتذرة عن عمىً أصابني وقتما كنت تكن لي مشاعراً لم ألحظها ، في الحقيقة لم يكن الأمر يقتصر على ملاحظتي فقط ، بل كان خوفاً من أن أظلمك معي ، ان تظلمك فتاة خرجت من صدمة ، مغمَضة العينين ، غير قادرة على التمييز بين ما هو صح ، و ما هو خاطئ !

كل ما سرقتني الذكرى لأيام كنت فيها بجانبي بكل طيب ، و حُب ، و مشاعر دافئة ... تموت في عينيّ دموع الندم بخسارك ... من الصعب أن أعبّر لك ، كيف كانت رحلة البحث عنك شاقة ،  كيف كان وقع الخبر علي ، و كيف كان علي أن أتقبل انكساراتي بعد فقدان الأمل بقربك .. بعد أن علِمت بأن في قلبك امرأة تستحقك .... عذرا على وجعي ، و عذرا على حرفي المُتعب ، خلف الأحرف دمع منهمر ، ينسكب بوجع ، و حرقة .. أعتذر ، فلا حق لي بكتابتك ، أو تدوين كلماتي لرجل ليس لي قدر معه ، عموماً ، دائما كنت أقول أن جدود الحب عابسة في وجهي ، و أن حظي تعيس جداً ، و لا أستحق سوى الألم .. و ها هو عام مر الآن ، و مر على خسارتي لك عام .. و في عام آخر لن أجدك ..... و مازال للحديث الموجع بقيّة ..!!

الثلاثاء، 20 أغسطس 2013

أغسطس هذا العام .....

يحدث أن تعثرنا عتبات على أبوابنا .. تنكسر فينا أمنيات .. و تُقتل فينا كل أحلامنا .... لقاؤك لم يكن صدفة .. و لكن ، كان عليّ أن أكون أكثر حذرا من أن ألمحك .. لدرايتي التامة بردة فعلي ، و كيف لطيفك أن يكسرني من جديد .. رغبة بي كانت تتجنب النظر إليك .. وعينياي المشتاقتان لوجودك .. فرّا هاربتان منيّ .. إليك .... سرقني النظر .. و سرقني وجودك ........ لمجرد شعوري أنك تتنفس ذات الهواء الذي أتنفسه ... كنت أموت بيني و بيني .. في كل ثانية مليون مرة .. لمجرد علمي أنك تبعدني بأمتار قلّة ، كنت أموت .. كانت مشاعري تنتفض بداخلي خوفاً من لقياك .. و خوفا من ردة فعلي بعد لقائك .... رجف قلبي ، انتفض جسدي ، اقشعّر بدني .. كل شيء اختلف في نظري .. حتى ان الشوارع لم تعد سوى مساحات فاضية طويلة جداً .. بعيدة المسار الى "سيارتي" .. موحشة جداً .. قاحلة .. لا شيء حولي ، سوى اسمك .. يتكرر في كل نسمة هواء على مسامعي و مرآي ..... كان وقع اسمك كفاجعة .. كان اسمك في تلك اللحظة كسهم يصيب قنبلة موقوتة كانت تنتظر لمسة منك كي تنفجر ... بالمناسبة .. شكراً لك لأن توضح لي لحظة بعد لحظة ، مدى عشقي لك .. و تمسكي بك .... كنت تقول أن أغسطس قادم بفاجعة ، بخبر سيء جداً .. هكذا يصور لك احساسك .. أرى أن الفاجعة و أسوء الأخبار باتت واضحة جداً .. لا أسوء ، و لا أفجع مما حدث .... تخلّيك عنّي ، و غيابي ، و رحيلك .. و موتي .. قلت لي أن أغسطس بالنسبة لك مليء كل عام بفجائع و أخبار وفيات و غيابات ... و ها هم يزفون لك خبر وفاتي .. على جنازة من قهر ، و ورد ذابل .. على قبر من ذكريات ... ها أنا ذا الآن .. أحاول التخلص من ذكرياتك ... بلقائك ، من المضحك أن أحاول كسبك من جديد .. و أنت ترفض وجودي اعتقادا منك بأن ماتفعله في مصلحتي و أن وجودك معي ظلماً لي .. أنت تجهل ظلمك لي الآن بما تفعله بي ، بسلبك راحتي ، و صحتي ، و قوّتي ... بتحفيزك لجميع الثغرات في عقلي أن تموت بعدك .. و تغلغل الأحزان فيها ... لن أثرثر كثيرا .. ولكن ، عظم الله أجرك فيني ، بعد لقائي بك هذا المساء ... و رحم الله الذكريات ... و دمعي   .. و سأحاول ، أن لا أعود .. أعدك بأن أبتعد ... ليس لأن فرحي في بعدك ، بل لأن عذابي في ترجيّك و مهانتك .. عذابي في انكساري أمامك ، و ضعفي .. و تجاهلك .. سأرمي بنفسي إلى المارّة ، علني ألقى من يرضى بفتاة على قارعة الطريق ، بقايا حُبك .. رُمي على أرصفة المصائب ، و عداد الأموات .. مرة أخرى .. عظم الله أجرك في وعودك .. و فيني ..!!

الأحد، 18 أغسطس 2013

أصدق الحب .. يولد في لحظة اللقاء الأولى .. أو يُرفع عنه الستار فيها ..!!



 

كانت تداعب خصلات شعرها و دمعها ينسكب من مقلتيها بكل هدوء .. عندما أغلقت الأغنية الأخيرة التي أهديتها إياها قبل رحيلك .. بعد أن كانت الأغنية تُعاد ما يقارب المئة مرة دون أن تشعر هي بالوقت .. أو أن الأغنية تتكرر في كل أربعة دقائق ..!! لا شعورياً صرخت بكل ما تملك من صوت مبحوح .. And I will Always Love You  .. !!

انهارت تحت صراع داخلي في قلبِها .. من حنين .. و تحت صرخاتها و ضجيج أخفته كاد أن يوقف ضخ الدم إلى قلبِها .. صرخت هذه المرة .. و أجهشت في بكاء قهري ، قاتِل جداً .. كاد الجماد أن ينكسر من حدّة ألمها .. و رفقاً بها .. كانت تهذي بك في كل كلماتها الغير مفهومة .. تصرخ تارة و تُقسم بحبها لك تارة أخرى ، تبكي لحظة .. و تقسم أنها لن تنساك أو تُشفى منك لحظة أخرى .. كل ما حولها أصبح فتات .. رماد .. دمرت كل شيء حولها بكل ما تملك من قوىً قهرية و كلمات مُتعبة لا تحتمل أن تُقال .. كانت تبكيك .. حتى أغلقت عينيها على قراءة كل ماتملك من محادثات تعود لك .. ووعود قطعتها في حُب .. و كلمات أشعرتها أنها أميرة تحت عرش ملكيّتك .. كانت تؤمن أنك مختلف .. و أن لا زمن يأتي بمثلك لأي قلب أنثى .. كنت أميرها ، رجلها ، و حبيب لا يتكرر .. أنت أجمل من عشق ، و آخر من عشقت هي .. !

***

 

أغنيات الغياب في رحيلك حبيبي تقتل صمتي .. تجر لي تفاصيل غرامياتك في شهرين و اسبوع .. ترسم لي جميع أمنياتي معك .. و أحلامنا الوردية الجميلة .. التي كانت تلوّن مستقبلي بجمال لا يضاهيه آخر .. حبيبي و عيناك اللامعتان من صخب الحُب .. حبيبي و كفاك الغارقتان في حُبي .. و جبيبناً قبلتّه على مرأى منّي و المارة .. و كفاً قبّلته بعشقك .. حبيبي و لياليك الحمراء .. و قبلات المساء .. حبيبي و أغنيات الليل و زفرات الهيام .. حبيبي و شمس الغرام .. بين عينيّ لقاءاتنا وُلدت ذات ظهر تعامدت فيه علينا .. تاهت بين كلماتي كل تلك المشاعر الهائمة في غزلك .. و حكاياتك .. حبيبي و حكاية المساء ، و الليل .. و صباحات حزيران .. حبيبي و مساء آب البائس ...... في غيابك ماتت الأحلام .. ذبلت الحكايات .. في غيابك كُسرتُ أنا .. تحطمّت .. و ماتت الأنا في قلبي الذابل .. مات بي كل غد مشرق .. ماتت بي كل ابتساماتي .. معك أنت فقط كانت الأقدار تسعدني .. معك أنت فقط أقداري جميلة .. باهرة .. لامعة في جدود العشاق .. منذ أن تركت أنت يدي لمجرد شكك أنك لم تكن تناسبني .. أو أنك لم تستطع أن تنسيني ذاك الذي لم يعد يعنيني .. سوى أنه ماضٍ حاولت الخلاص منه .. ولم أستطع إلا عندما أحببتك .. وكأني أنتظر الغفران منك حتى تعود .. سقطت ضاربةً جميع الذكريات القديمة بعرض الحائط .. و كأنما ريح عاتية جاءت لتنهب كل ذكرياته .. و تقرر ألّا مستقبل .. ولا ماضٍ إلا معك .. أن لا حب .. ولا ذكريات ... إلا فيك .. حبيبي .. و عليك قرارات أهوالي .. قدري .. آمنت بالقدر .. و آمنت الآن أن بيدِك جميع ما قد يهول بي .. بعد مماتي .. منذ رحلت أنت .. بعد أن توقف النبض فيني . . و توقفت أنفاسي .. بعد أن لم تعد أوردتي أو شراييني تحمل دماً أو أكسجيناً .. لأنك في دمي سريت .. و كنت الأكسجين .. و الهواء .. و كل ما يحييني .. !!

 

آمنت .. أن أصدق الحب يولد في لحظة اللقاء الأولى .. أو  يرفع عنه الستار فيها ..!! قد قلت مسبقا أن حُبي لك .. وُلد منذ اللحظة الأولى التي اعترفت أنت فيها بحُبك .. و كُشف منذ اللحظة التي وقعت عيناي في حُب عينيك .. في مساء الثامن من حزيران .. وُلدت أنا .. طفلةً تركتها أنت في الأسبوع الأول من شهرها الثالث .. تحتاج عينيك .. دفئك ، و حنانك ... تحتاج كلماتك .. وحبك المختلف .. تحتاج وجودك و قربك .. طفلة وُلدت لك .. و لحُبك .. ماتت الآن .. في قلب طفولتها .. من أجلك .. تنتظرك .. وستنتظرك .. و لن تحيا دونك .. أنت الآن .. تزيدها هماً ، و ألماً وعذاباً .. رفقاً بطفلتك .. إن كنت تريد التأكد من حبها .. فلا دليل أوضح مما رأيت من عذاب حل بها .. لمجرد يومين و أنت على بعد منها .. هي طفلتك أنت .. لن تقبل بغيرك .. لا تزدِها عذاباً .. عُد .. فإنها والله .. لن ترضخ لغيرك .. لن تتنازل عن قلبها لرجل سواك .. أقسمت هي ، و ألقت يميناً بقرآن الله .. أن لن يمسسها رجل غيرك .. أن لن يحظى بها .. غيرك ..  لأنها لك أنت ، فكن لها و لا تزد ناركم حطباً و اشتعالاً .. فهي عنيدة جداً .. و عنادها كان ساس اصرارها على البقاء في بهو حبك .. و ساحات غرامك .. و كان سبباً أول .. عندما أقسمت .. أنها حرمت على رجل غيرك ... و لك حرية القرار .. و مصير حياتها ، أو موتها بعدك .. حتى و إن كان جسدها بين الناس حياً .. رفقا بطفلة تحيا بك و تزفر زفرات الموت .. و تحتضر بدونك رفقاً بطفلتك .. ذات الشهرين .. رفقاً ..!!