تسجّ بنا الذكريات إلى خضم أعماق اليمّ ، لا ترتقي أرواحنا إلا لملذاتها ، كم من عاشقٍ لم يعشق ، و كم من محبًّ لم يستلذ طعم الحب إلا بالغدر و الخيانة ، و كم من خائن لُطّخَ ضميره بالسواد كي لا يُنصف ثقةً من عِشْقٍ !! .. تجرّنا الأمواج إلى صخب أعماق البحار المظلمة ، و تبكينا في السواد ذيولاً جُرّت من فُقد أصوات التغاريد ، لا يعشقني شرقي ، ولا أعشق رجل ، فجميعهم ظلموني ، لذا مارست طقوس سواد الغدر في خضم هيامهم ، لم يفِ لي أحدهم ، ولكن كان أحدهم غزير العطاء من لذة سكّر العشق ، سلطان لم يرحَل من أحداث واقعي ، بل رحل من قلبي و رحلت خلفه الذكريات الجميلة منها والمقيتة ، فلم أعد بحاجة ما يدمي جروحاً مازالت تنزف ، فسيل دمي لن ينضب ، هو أخصبه ، فكيف له بأن يشحّ ؟ سلطان يغادر من العمق للعمق .. و سلايل تبكيك جرحاً لجرح !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق